____________________________________
قصتهم بقصة تبوك وهم الذين أرادوا أن يتستروا بمسجد «ضرار» لحبك المؤامرات ضد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والمسلمين ، وأرادوا انقلاب الأمر في المدينة لكن الله وقى المسلمين شرهم وأعلم الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بما نووه من المكر.
فقد روى بعض أهل السير : أنه كان بالمدينة قبل مقدم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إليها رجل من الخزرج يقال له أبو عامر الراهب وكان قد تنصّر وله عبادة في الجاهلية وله شرف كبير في قبيلته الخزرج ، فلما قدم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مهاجرا إلى المدينة واجتمع عليه المسلمون وصارت للإسلام كلمة عالية وأظهرهم الله يوم بدر ، شرق أبو عامر بريقه وبارز بالعداوة وظاهر بها وخرج فارا إلى كفار مكة من مشركي قريش يمالؤهم على حرب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاجتمعوا بمن وافقهم من أحياء العرب وقدموا عام أحد.
وكان من أمر المسلمين ما كان ، وقد امتحنهم الله عزوجل وكانت العاقبة للمتقين ، وكان هذا الفاسق قد حفر حفائر فيما بين الصفين ، فوقع في إحداهن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأصيب ذلك اليوم ، فجرح وجهه ، وكسرت رباعيته اليمنى السفلى وشج رأسه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وتقدم أبو عامر في أول المبارزة إلى قومه من الأنصار فخاطبهم وحثهم إلى نصرته وموافقته ، فلما عرفوا كلامه قالوا : لا أنعم الله بك عينا يا فاسق يا عدو الله ، ونالوا منه وسبّوه ، فرجع وهو يقول : والله لقد أصاب قومي شر. ولما فرغ الناس من أحد ورأى أمر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في ارتفاع وظهور ذهب إلى «هرقل» ملك الروم يستنصره على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فوعده ومنّاه وأقام عنده ، وكتب إلى جماعة من قومه من
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
