وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠) وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ
____________________________________
يتفضّل عليهم بالرحمة والرضوان.
[١٠٠] وبعد ذكر أقسام من أهل البلاد وأهل البادية ، يبيّن سبحانه أحوال الأمة بصورة عامة ، وأن فيهم المؤمن والمنافق والكافر ، وأن لكلّ درجات ومراتب (وَالسَّابِقُونَ) إلى الإيمان والطاعة (الْأَوَّلُونَ) بالنسبة إلى غيرهم ، وإن كان فيهم الأول فالأول (مِنَ الْمُهاجِرِينَ) المسلمين الذين هاجروا من مكة إلى الحبشة أو إلى المدينة (وَالْأَنْصارِ) للإسلام وهم أهل المدينة الذين سبقوا إلى الإيمان والنصرة (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ) أي بالإيمان والطاعة ، فإن الاتّباع يلزم أن يكون لشيء (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ) ومعنى رضاه أنه أكرمهم وأوجب لهم الخير والجنة (وَرَضُوا عَنْهُ) فهم فائزون بشرف الرضا ، ومن دخل قلبه الرضا عن الرب ارتاح واطمأن (وَأَعَدَّ) الله (لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ) أي من تحت أشجارها وقصورها (خالِدِينَ فِيها أَبَداً) لا زوال لهم عنها ، ولا تغيّر لها عنهم (ذلِكَ) الرضوان والجنة (الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) والفلاح الذي يصغر دونه كل شيء ، وإنما فضّل الله السابقين لما تحمّلوه من المشاق والأتعاب في نصرة الدين والجهاد في سبيله.
[١٠١] (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ) أي في أطراف بلدكم (مِنَ الْأَعْرابِ) الساكنين في البادية ، أي بعضهم (مُنافِقُونَ) يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
