إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ (٩٦) الْأَعْرابُ
____________________________________
(إِنَّهُمْ رِجْسٌ) أي نجس ، والمراد نجاسة باطنهم ، فهم كالشيء المنتن النجس الذي يلزم الاجتناب عنه ، وإلا أصاب الإنسان قذره ونتنه (وَمَأْواهُمْ) مصيرهم (جَهَنَّمُ) فهي مستقرّهم (جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) من النفاق والآثام.
[٩٦] (يَحْلِفُونَ لَكُمْ) يحلف هؤلاء المنافقون لكم أيها المسلمون ، يريدون بذلك تقوية أعذارهم وتصديقكم لهم (لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ) طلبا لمرضاتكم حتى يؤمّنوا سعادتهم الدنيوية بينكم (فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ) مجاملة ، أو لعدم علمكم بواقعهم النفاقي (فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ) الذين فسقوا وخرجوا عن طاعة الله سبحانه ، ثم لم يرجعوا عن نفاقهم ، قد علقت الآثام بقلوبهم فهي رجس نجس ، والمراد : أن الواجب عدم إظهار المؤمنين الرضا عنهم ، بعد ما علموا أن الله غير راض عنهم.
[٩٧] وبعد ما ينتهي الكلام حول الكفار والمؤمنين والمنافقين من أهل المدينة ونحوها ، يأتي دور ذكر الكفار والمؤمنين والمنافقين من أهل البوادي ، فإن لأهل البوادي لونا خاصا يميّزهم عن أهل المدن «فالأعراب أشد كفرا» لكفارهم ، (مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً) لمنافقيهم (مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ) لمؤمنيهم.
(الْأَعْرابُ) يقال : رجل أعرابي ، إذا كان ساكنا في البادية سواء
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
