هُمُ الْخاسِرُونَ (٣٧) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (٣٨) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
____________________________________
الباطل (هُمُ الْخاسِرُونَ) فقد خسروا الأموال ، بل اشتروا بها العار والنار.
[٣٩] (قُلْ) يا رسول الله (لِلَّذِينَ كَفَرُوا) لا تيأسوا من رحمة الله ، فإن الإنسان مهما عصى ، إذا تاب ؛ تاب الله عليه (إِنْ يَنْتَهُوا) عن كفرهم وعصيانهم ، بالإسلام والطاعة (يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ) من ذنوبهم ومعاصيهم (وَإِنْ يَعُودُوا) إلى كفرهم وأعمالهم ، و «العودة» باعتبار أن كل يوم كفر جديد ومعصية جديدة (فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ) أي عادة الله فيهم بالإهلاك ، فإنها تنطبق على هؤلاء ، وإضافة السنة إلى الأولين ، باعتبار كون سنة الله واقعة عليهم ، ويكفي في الإضافة أدنى ملابسة ـ كما ذكروا ـ ويحتمل أن يكون المراد : إن ينتهوا عن قتال الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم تركوا وشأنهم ولم يعاقبهم الرسول بما فعلوا ـ فهو مغفرة لهم ـ وإن عادوا إلى القتال فقد مضت سنة الله في الأنبياء أن يكون المحاربون هم المغلوبون المنهزمون ، وهذا تهديد إلى كل من تسوّل له نفسه قتال الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
[٤٠] (وَقاتِلُوهُمْ) أي قاتلوا الكفار أيها المسلمون (حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) أي لا توجد فتنة ـ فإن «كان» تامة ـ فإن الكفار مهما وجدوا القوة والمنعة فتنوا المؤمنين عن دينهم ، وأحدثوا الفتن والقلاقل ، أما إذا قوتلوا وكسرت شوكتهم ، ذهبت الفتن وتحطمت المؤامرات والمكايد
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
