وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠)
____________________________________
(وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) المراد ب «الدين» الطريقة ، أي حتى تتجمع الطرائق على طريقة واحدة ، هي طريقة الله سبحانه. وهذه الآية تدل على جواز المقاتلة إلى أن تتوحد الطرائق في طريقة ارتضاها الله سبحانه للعباد ، فلا يكون دين سواه (فَإِنِ انْتَهَوْا) أي انتهى هؤلاء الكفار عن الكفر والعصيان ومحاربة الرسول والمؤمنين (فَإِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) فإنه يعلم السر وأخفى. وما على المسلمين إلّا توحيد الصفوف ظاهرا أما البواطن والسرائر فليس عليهم ، بل الله يعلم بها ويجازي كل واحد حسب ضميره وسرّه.
[٤١] (وَإِنْ تَوَلَّوْا) أي أعرض الكفار عن الإيمان ، ولم ينتهوا عن الكفر والعصيان (فَاعْلَمُوا) أيها المؤمنون (أَنَّ اللهَ مَوْلاكُمْ) سيّدكم وناصركم ، فلا تخشوهم ، بل أقدموا على محاربتهم ، فالله (نِعْمَ الْمَوْلى) حيث أنه عالم قادر وفيّ بما يعد (وَنِعْمَ النَّصِيرُ) لا يغلبه أحد كما قال سبحانه : (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ) (١).
__________________
(١) آل عمران : ١٦١.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
