وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً
____________________________________
وصادا عنه؟ (وَما كانَ صَلاتُهُمْ) أي دعاء المشركين وعبادتهم (عِنْدَ الْبَيْتِ) الحرام (إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً) «المكاء» الصفير ، يقال : «مكا يمكو مكاء» إذا صفّر بفيه. و «التصدية» التصفيق ، وهو ضرب اليد على اليد. فقد كان المشركون يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفقون.
وفي حديث : أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا صلّى قام رجلان من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران ، ورجلان عن يساره يصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته ، وقد قتلوا جميعا يوم بدر (١).
(فَذُوقُوا) أيها الكفار (الْعَذابَ) في الدنيا بالقتل والأسر وغيرهما ، وفي الآخرة في نار حرّها شديد بسبب ما (كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) بالله ورسوله.
[٣٧] (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ) في قتال الرسول والمؤمنين والتأليف عليهم (لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) أي يمنعوا الناس بذلك عن دين الله وطريقه المستقيم ، فكيف يمكن أن يكون الصاد عن سبيل الله وليا لمسجد الله؟ (فَسَيُنْفِقُونَها) أي يقع منهم الإنفاق (ثُمَّ تَكُونُ) الأموال المنفقة للصد عن سبيل الله (عَلَيْهِمْ حَسْرَةً) موجبة للحزن
__________________
(١) بحار الأنوار : ج ١٧ ص ٨٧.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
