وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢٥) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ
____________________________________
[٢٦] (وَاتَّقُوا) أي خافوا ، إن لم تستجيبوا (فِتْنَةً) وبلاء عامّا (لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) فإن أفراد الأمة إذا سكتوا على المنكر عمّهم الله بالعقاب ، أولئك بالعصيان وهؤلاء بالسكوت ، كمن لا يأخذ بيدي من يريد ثقب السفينة فإنه يقرن مع الثاقب. كما مثل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم. ومن قرأ : «لتصيبن» أدخل الساكت في جملة الظالمين ، لأنه ظالم بسكوته. ويكون المعنى على هذا : إن الفتنة تصيبكم أيها الظلمة فقط ، فلا تقولوا : كيف تصيبنا الفتنة فقط ونحن في جملة غير الظالمين؟ تريدون بذلك عدم إصابتكم بالفتنة لأنكم بين أظهر غير الظالمين ، فإن الله سبحانه قادر على إصابتكم فقط ، كما أصابت الفتنة أصحاب السبت دون الذين نهوهم ووعظوهم.
هذا ، ولكنا حيث نرجح عدم الزيادة والنقيصة في القرآن الحكيم ، وأن ما بين دفتيه هو القرآن المنزل حتى أن النظم أيضا منه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، نوجّه الروايات الواردة «الخاصة بالقراءات» بأنها تأويل واجتهاد لا نزول ووحي.
(وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) فإذا أخذتم يكون أخذه أليما شديدا ، فاستجيبوا لله والرسول ، فإن فيه حياتكم ، وفي غيره النكال والعقاب.
[٢٧] وقد رأيتم كيف تفضّل الله عليكم حين استجبتم له وللرسول (وَاذْكُرُوا) أيها المؤمنون (إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ) في العدد
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
