خَيْرُ الْفاتِحِينَ (٨٩) وَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ (٩٠) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (٩١)
____________________________________
(خَيْرُ الْفاتِحِينَ) فإن سائر الفاتحين قد يظلم عمدا أو خطأ أو جهلا ، أما الله سبحانه فلا يحيد فتحه عن الحق ، قيد شعرة.
[٩١] ثم بيّن سبحانه ما قالت جماعة شعيب بعضهم لبعض (وَقالَ الْمَلَأُ) أي جماعة الأشراف (الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) أي من قوم شعيب ، بعضهم لبعض : (لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً) في دينه وطريقته (إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ) خسرتم منافعكم وطريقة آبائكم.
[٩٢] (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ) أي الزلزلة ، أو الصيحة ، الموجبة للرجف والاضطراب (فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ) أي محلهم وبلدهم (جاثِمِينَ) أي ميتين ملقين لا حراك فيهم.
في المجمع : قيل : أرسل الله عليهم رمدة «أي هلاكا جعلهم كالرماد» وحرا شديدا فأخذ بأنفاسهم ، فدخلوا أجواف البيوت ، فدخل عليهم البيوت ، فلم ينفعهم ظل ولا ماء وأنضجهم الحرّ ، فبعث الله تعالى سحابة فيها ريح طيبة فوجدوا برد الريح وطيبها وظل السحابة فتنادوا : «عليكم بها» فخرجوا إلى البرية فلما اجتمعوا تحتها ألهبها الله عليهم نارا ورجفت بهم الأرض فاحترقوا كما يحترق الجراد المقلي وصاروا رمادا وهو عذاب يوم الظلّة (١).
__________________
(١) مجمع البيان : ج ٤ ص ٣٠٩.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
