بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١) وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٨٣) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً
____________________________________
أنه كذلك عندنا ، بعد أربعة أشهر (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) متجاوزون في الظلم والفساد ، فإن الإسراف بمعنى التجاوز.
[٨٣] (وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ) أي جواب القوم للوط عليهالسلام الذي كان ينهاهم عن اللواط (إِلَّا أَنْ قالُوا) أي قال بعضهم لبعض (أَخْرِجُوهُمْ) أي أخرجوا لوطا وأهله (مِنْ قَرْيَتِكُمْ) أي مدينتكم ، وهي «سدوم» (إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ) أي يتحرّجون عن هذا العمل ، من أجل الطهارة والنزاهة.
[٨٤] (فَأَنْجَيْناهُ) أي خلصنا لوطا (وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ) من العذاب النازل بقومه ، حيث أمرناهم بالسير والفرار من المدينة ، ففروا جميعا إلا زوجته (كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ) أي الباقين في قومه المتخلفين عن لوط ، وإنما بقيت وهلكت لأنها كانت على طريقتهم ، كما قال سبحانه في آية أخرى : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما) (١) ، إذ لم تؤمنا بما آمن به زوجيهما.
[٨٥] (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً) أي أرسلنا عليهم الحجارة كالمطر ، كما قال
__________________
(١) التحريم : ١١.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
