أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤٥) وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلاَّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ
____________________________________
فيما (أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ) أي : ذكر عليه اسم الأصنام حين القتل ، ولم يذكر عليه اسم الله (فَمَنِ اضْطُرَّ) إلى تناول أحد هذه المحرمات (غَيْرَ باغٍ) في أكله (وَلا عادٍ) من التعدي ، بأن لم يكن طالبا لأكل الحرام ، ومتعديا حد سدّ الرمق ـ وقد تقدم المعنى في سورة المائدة ـ (فَإِنَّ رَبَّكَ) يا رسول الله (غَفُورٌ) يغفر لمن تناول مضطرا (رَحِيمٌ) بالعباد حيث رخّص لهم ذلك ، وقد تقدم عدم المنافاة بين عدم المعصية والغفران.
[١٤٧] كان هذا الحكم بالنسبة إلى غير اليهود (وَ) أما (عَلَى الَّذِينَ هادُوا) فقد (حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) من دابة ليست مشقوقة الرجل كالإبل والنّعام ، أو الطير كالإوز والبط (وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما) كل شحم في بدنهما (إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما) أي الشحم الذي كان على ظهرهما (أَوِ) ما حملته (الْحَوايا) من الشحم ، وهي : جمع «حاوية» ، والمراد به الأمعاء ، وهو الشحم الملتف بالأمعاء (أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) كشحم الجنب والإلية ونحوهما (ذلِكَ) التحريم عليهم لم يكن لأجل ضرر في المحرمات عليهم بل جزيناهم بسبب بغيهم أي ظلمهم حيث كانوا يكفرون بآيات
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
