رَفِيقاً (٦٩) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفى بِاللهِ عَلِيماً (٧٠) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً (٧١) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
____________________________________
الأشخاص (رَفِيقاً) أي مرافقين لمن يطع الله والرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
[٧١] (ذلِكَ) التوفيق للإطاعة المعقب لكون رفقاء الإنسان النبيين وسائر من ذكر (الْفَضْلُ مِنَ اللهِ) أي تفضّل منه سبحانه لمن اهتدى بمثل هذه الهداية (وَكَفى بِاللهِ عَلِيماً) أي يكفي الله سبحانه عالما بما يفعله الإنسان من خير وشر ، فإنه إذا علم شيئا رتّب عليه الأثر.
[٧٢] وإذا انتهى الكلام حول الإطاعة المطلقة لله والرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم يلتفت السياق إلى حكم شاق من أحكام الإسلام هو القتال لتدريب المؤمنين على هذا العمل الجهادي العظيم ، وتقرير الواجب عليهم فقال سبحانه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ـ ذكرنا سابقا أن أحكام الإسلام عامة لكل شخص ، وتخصيص المؤمنين بالخطاب لأنهم المستفيدون من ذلك ـ (خُذُوا حِذْرَكُمْ) يقال : خذ حذرك ، أي احذر وتأهب لملاقاة الأمر بالمكروه ، أو المراد بالحذر : الأسلحة ـ مجازا ـ لأنه آلة الحذر فيكون من باب المجاز (فَانْفِرُوا ثُباتٍ) أي أخرجوا إلى الجهاد. و «ثبات» جمع مفرده «ثبة» الجماعة في فرقة ، أي ليكن خروجكم فرقة بعد فرقة ، كما تخرج السرايا سرية إلى هنا وسرية إلى هناك ، أو جماعة إثر جماعة (أَوِ انْفِرُوا) واخرجوا (جَمِيعاً) في عسكر واحد.
[٧٣] (وَإِنَّ مِنْكُمْ) أيها المسلمون (لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَ) أي يتأخر عن الخروج استثقالا من الجهاد ، وإرادة للفرار ، كما كان ذلك حال المنافقين فإنهم
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
