فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً (٣٤) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً (٣٥)
____________________________________
الشريعة أن الإطاعة الواجبة على المرأة ليست إلا عدم خروجها بدون إذنه ومطاوعتها له في الاستمتاع بها متى أراد (فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً) أي لا تطلبوا لضررهن طريقا ، بإيذائهن وعدم القيام باللطف والعطف المترقب من الزوج ، بل سامحوهن ، فقد قال الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إن من حق المرأة على الرجل أن يغفر لها إذا جهلت» (١) ، (إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيًّا) فلا يتعال عليه أحد بقوته (كَبِيراً) فلا أكبر منه.
[٣٦] (وَإِنْ خِفْتُمْ) أيها الناس المحيطون بالزوجين (شِقاقَ بَيْنِهِما) أي المخالفة والعداوة بين الزوجين ، كأن كل واحد منهما في شق وجانب ، غير شق الآخر وجانبه (فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها) فإن الحكمين حيث يعرفان ملابسات الزوجين يتمكنان من فصل الأمر على أحسن الوجوه ، وللحكمين الإصلاح وليس لهما الطلاق إلا برضى الزوج أو وكالة سابقة (إِنْ يُرِيدا) يعني الحكمين (إِصْلاحاً) بينهما (يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما) والضمير عائد إلى الحكمين لقرب اللفظ ، وربما يقال : عائد إلى الزوجين. (إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً) بمصالح العباد (خَبِيراً) بما يضمره الحكمين ويفعلانه في أمر
__________________
(١) جواهر الكلام : ج ٣١ ص ١٤٧.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
