أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣) قُلْ آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ
____________________________________
[٨٤] إن عدم الإيمان بمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم خلاف عهدهم أولا وخلاف الواجب عليهم ثانيا (أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ) أي يطلبون ويريدون غير دين الله ودين الإسلام الذي ثبت بالآيات والحجج (وَلَهُ) أي لله (أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) فكل شيء في الكون خاضع له سبحانه منقاد لأمره فما بال هؤلاء يخالفون دين الله الذي أذعن له كل الكون (طَوْعاً وَكَرْهاً) فإن ذوي العقول من الملائكة ونحوه أسلم لله طوعا والجمادات أسلمت كرها بمعنى أنها مستمرة حسب مشيئة الله سبحانه (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) أي إلى حكمه وأمره وثوابه وعقابه يرجعون عند الموت أو في القيامة.
[٨٥] هنا يأتي دور إظهار الأمة المسلمة إيمانها بجميع الأنبياء ، فإنه مقتضى وحدة الرسالات ومقتضى ما سلف من إيمان كل سابق باللاحق وتصديق كل لاحق للسابق (قُلْ) يا رسول الله صيغة الإيمان التي يجب الاعتراف بها على كل أمتك (آمَنَّا بِاللهِ) إلها واحدا (وَ) ب (ما أُنْزِلَ عَلَيْنا) من القرآن الحكيم وسائر الأحكام (وَ) ب (ما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ) أولاد يعقوب الذين
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
