فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٥٢) رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣)
____________________________________
لا اعوجاج له ولا انحراف بخلاف سائر الطرائق التي هي طرق معوجة منحرفة زائغة.
[٥٣] وبعد هذه الحجج لم يزدد بني إسرائيل إلا عنادا واستكبارا (فَلَمَّا أَحَسَ) من الحس أي وجد (عِيسى) عليهالسلام (مِنْهُمُ الْكُفْرَ) وأنه لم تنفعهم الحجة والدليل (قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ) الذين ينصرون ديني للوصول إلى ثواب الله تعالى إذ المسلم يقطع طريق الوصول إلى الله لينتهي إلى ثوابه (قالَ الْحَوارِيُّونَ) هو جمع حواري من الحور بمعنى شدة البياض وسمي خاصة الإنسان بالحواري لنقاء قلبه وصفاء باطنه (نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ) الذين ننصر دينه ونتابعك على ما أنت عليه (آمَنَّا بِاللهِ) إيمانا لا يشوبه شرك (وَاشْهَدْ) يا عيسى (بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) في أدياننا.
[٥٤] ثم توجهوا إلى الله سبحانه داعين قائلين (رَبَّنا) أي يا ربنا (آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ) على رسولك عيسى عليهالسلام (وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ) فيما أمر ونهى (فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ) الذين يشهدون على الأمم كما قال سبحانه (لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) (١) فالرسل
__________________
(١) البقرة : ١٤٤.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
