تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
____________________________________
تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) أي تحت أشجارها (لَهُ فِيها) أي في تلك الجنة (مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ) أي الشيخوخة (وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ) عاجزون عن كسب المأكل والملبس (فَأَصابَها) أي أصاب الجنة (إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ) كلا لا يحب أحد ذلك إنه في أشد أوقات حاجته ، فهل يرضى إصابة النار بأثمن ما يملك؟ إن مثل من ينفق عن إيمان واعتقاد مثل تلك الجنة ، فإذا امتن بعد ذلك أو آذى السائل ، يكون ذلك نارا تحرق جنته في أشد أوقات حاجته ، فالإنسان في أشد الحاجة إلى خيره في الآخرة ، فإذا امتن بقي صفر اليدين هناك (كَذلِكَ) أي كهذا البيان الذي بين أمر الصدقة وغيرها (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ) بضرب الأمثال والمشوقات (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) فتستقيموا على الصراط المستقيم.
[٢٦٨] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ) طيبا واقعيا بكونه حلالا وظاهريا بكونه جيدا و (مِنْ) طيبات ما (أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) أي
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
