يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ (٢٢٨)
____________________________________
يَكْتُمْنَ) أي يخفين (ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَ) من الولد ودم الحيض حتى يبطلن حق الرجعة في الطلاق الرجعي أو يستعجلن العدة (إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) يوم القيامة ، فمن آمن بهما لا بد وأن تستقيم حركاته وسكناته وأقواله وأفعاله ، لأنه يعلم أن الله مطلع عليه وأنه سوف يحاسبه (وَبُعُولَتُهُنَ) أي أزواج المطلقات الرجعيات (أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ) إلى أنفسهم (فِي ذلِكَ) أي زمان التربص (إِنْ أَرادُوا) أي البعولة بردهن (إِصْلاحاً) لا إضرارا ، وذلك أن الرجل كان إذا أراد الإضرار بامرأته طلقها واحدة وتركها ، حتى إذا قرب انقضاء عدتها راجعها وتركها مدة ثم طلقها أخرى وتركها مدة كما فعل في الأولى ثم راجعها وتركها مدة ثم طلقها أخرى ، وهذا العمل حرام وإن كان يثبت حكم الرجعة به (وَلَهُنَ) أي حق النساء على أزواجهن (مِثْلُ الَّذِي) للأزواج (عَلَيْهِنَ) فلكل على الآخر حقوق تتكافأ (بِالْمَعْرُوفِ) من العشرة وسائر الأمور (وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَ) زيادة (دَرَجَةٌ) فإن بيده الطلاق وله عليها الطاعة (وَاللهُ عَزِيزٌ) ينفذ أوامره (حَكِيمٌ) جعل أحكامه على طبق المصلحة والصلاح ، ومن المحتمل أن يكون قوله تعالى : (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَ) بيان حال العدة أي أن لكل من الزوج والزوجة حقا على الآخر في حال العدة مع أن الرجل له فضيلة على المرأة بأن الاختيار إلى الزوج فقط.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
