أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ
____________________________________
[١٨٨] (أُحِلَّ لَكُمْ) الطيبات أيها الصائمون (لَيْلَةَ الصِّيامِ) التي تصومون غدها (الرَّفَثُ) أي الجماع (إِلى نِسائِكُمْ) وإنما عدى ب «إلى» لتعليم معنى الإفضاء ، أي الانتهاء إلى زوجاتكم بالجماع. وقد روي عن الصادق عليهالسلام في سبب نزول هذه الآية أنه قال : كان الأكل محرما في شهر رمضان بالليل بعد النوم ، وكان النكاح حراما بالليل والنهار في شهر رمضان ، وكان رجل من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقال له مطعم بن جبير ، أخو عبد الله بن جبير الذي كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكله بفم الشعب يوم أحد في خمسين من الرماة ، وفارقه أصحابه وبقي في أثنى عشر رجلا ، فقتل على باب الشعب ، وكان أخوه هذا مطعم بن جبير شيخا ضعيفا ، وكان صائما فأبطأت عليه أهله بالطعام ، فنام قبل أن يفطر ، فلما انتبه قال لأهله : قد حرم عليّ الأكل في هذه الليلة ، فلما أصبح حضر حفر الخندق فأغمي عليه ، فرآه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فرق له ، وكان قوم من الشباب ينكحون بالليل سرا في شهر رمضان ، فأنزل الله هذه الآية ، فأحل النكاح بالليل في شهر رمضان والأكل بعد النوم إلى طلوع الفجر (١). (هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ) فكما أن اللباس يقي البدن وكما أنه ملاصق بالبدن ومحرم عليه ، كذلك كل من الزوجين بالنسبة إلى الآخر (عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ) أيها الصائمون (كُنْتُمْ تَخْتانُونَ) من الخيانة
__________________
(١) عوالي اللآلي : ج ٢ ص ٨٢.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
