عالما ، ولا يتبع طريق الجهالة فيكون مثلا جاهلا ، ولقد كلأت العين الإلهية النبي وحفظته في طفولته وشبابه ورجولته ، فكان إذا غشي أندية قريش ألقي عليه النوم فلا يشارك الحاضرين ما يفعلون.
أما الحلقة الأخرى فهي سعي الاسم نفسه لتحصيل ما في بطنانه من قوى اسمه ، وهذا هو تحصيل العلم عن طريق العالم الخارجي دفعا بميل جواني لتحقيق القصد. وعلى هذا فالله عليم باسمه العليم من الناس منذ أن يطلق صرخة استهلال الحياة وحتى لفظه آخر أنفاسه ، وهو يكلأ هذه البذرة ويتعهدها ، وينشئها تنشئة حسنة حتى تبلغ مأمنها ، وتتحقق الغاية من خلق الإنسان ، قال الإمام الغزالي : أردنا العلم لأنفسنا ، فأبى الله إلا أن يكون له.
٦٣
![التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم [ ج ٢ ] التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4154_altafsir-alsufi-alfalsafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
