وإذا حقيقته ليلى ، وإذا الطالب هو المطلوب ، وإذا العاشق هو المعشوق ، وإذا الجمال نور بهي سني أشرقت به الآفاق ، سبحانه هو النور ، المتنور بذاته ، أبدع الأكوان ، وخلق الإنسان ، وعلمه البيان ، ليستدل به عليه ، ويهتدي بهدي صفاته إليه ، فسبحان من لم يجعل سبيلا إليه إلا هو ، ولولاه لما كنا ، ولما زلنا ، ولما صرنا ، قال عبد الكريم الجيلي : الأحدية مجلى الذات ليس للأسماء ولا للصفات ولا لشيء من مؤثراتها فيه ظهور ، فهي اسم لصرافة الذات المجردة عن الاعتبارات الحقية والخلقية ، وليس لتجلي الأحدية مظهر أتم منك إذا استغرقت في ذاتك ، ونسيت اعتباراتك ، وهو أول تنزلات الذات من ظلمه العماء إلى نور المجالي ، وهذه الأحدية في لسان العموم هي الكثرة المتنوعة.
٥٢٥
![التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم [ ج ٢ ] التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4154_altafsir-alsufi-alfalsafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
