سورة المرسلات
بسم الله الرّحمن الرّحيم
١ ، ١٧ ـ (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً (٢) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً (٣) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً (٤) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً (٥) عُذْراً أَوْ نُذْراً (٦) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ (٧) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ (١٠) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥) أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧))
[المرسلات : ١ ، ١٧]
المرسلات الرياح الإلهية التي تسوق كل شيء ، ولا يقف في وجهها شيء ، هي الهادية ، وهي المضلة ، وهي الخافضة ، وهي الرافعة ، وهي المهيمنة المسيطرة ، لا رياح غيرها سائقة في الوجود ، تراها بصائر العارفين فيشدهون ويبهتون ، ويتبعونها أبصارهم متعجبين ، يرون فعلها في الأدمغة والأفئدة فيخافون ، ويتبعون أخبارها فيتنبؤون ، إنها رياح أزلية أبدية ، متى انكشف سرها للعارفين طمست نجوم الأعيان الثابتة فلا نجوم ، وانفرجت سماء المعقولات اللطيفة فلا سماء ، ونسفت جبال الفكر الراسيات فلا جبال ، وجمعت الرسل لميقات يوم معلوم فلا رسل إلا رسول النور ، ولا يوم إلا يوم الجمع العظيم ، فكيف يكذبون ، وإنه لمشهد عظيم ، يوم ترجف الأرض فإذا الجمع حوض إلهي كبير ، وإذا الإنسان في هذا المشهد مأخوذ عن نفسه ، مردود إلى النور ، رأى الناس في هذا النور فانين ، تتحرك أشباحهم بقدرة القادر المقتدر ، فلا محرك سواه.
١٨ ، ٢٧ ـ (كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩) أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥) أَحْياءً وَأَمْواتاً (٢٦) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (٢٧))
[المرسلات : ١٨ ، ٢٧]
![التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم [ ج ٢ ] التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4154_altafsir-alsufi-alfalsafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
