مقـدّمة التحقيـق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير المرسلين الرسول الأمجد ، الذي سمّي في السماء بأحمد ، وفي الأرض بأبي القاسم محمّد (صلى الله عليه وآله) ، وعلى آل بيته الطيّبين الطاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين.
قال الله في محكم كتابه الكريم : (وَيُطْعِمُوْنَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيْنَاً وَيَتِيْمَاً وَأَسِيْرَاً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لاَ نُرِيْدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوْرَاً)(١).
اتّفقت الرواة من الفريقين ـ الخاصّة والعامّة ـ على أنّ هذه الآية ، بل السورة كلّها نزلت في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام وزوجته فاطمة ، وولديه الحسن والحسين عليهمالسلام حين آثروا المسكين واليتيم والأسير ثلاث ليال على إفطارهم ، وطووا عليهمالسلام ولم يفطروا على شيء من الطعام ، فأثنى الله عليهم هذا الثناء الحسن ، وأنزل فيهم هذه السورة ، وكفاك بذلك فضيلة جزيلة تتلى إلى يوم القيامة.
__________________
(١) سورة الإنسان ٧٦ : ٨ ـ ٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)