الأعلى تكلّف ، كما أنّ قوله :
(يَشْرَبُ بها عِبادُ الله) : بمنزلة قوله : (يشرب بها المقربون) أي الذين لا ينتسبون إلى الغير ولا يتقرّبون إليه ولا به.
وعن ابن عبّاس : أولياء الله(١) ، ويحتمل الوضع موضع المضمر.
(يُفَجّرِونها تَفْجِيراً) : يجرونها حيث شاؤوا إجراءً سهلا بغير تعب.
وعن مجاهد : أنهار الجنّة تجري بغير اُخدود ، فإذا أراد المؤمن أن يجري نهراً خطّ خطّاً ، فينبع الماء من ذلك الموضع ويجري(٢) ، أي تجري إلى ما تجري إليه منهم ، إمّا خبر ثان أو صفة ثانية أو حال ، وعلى الأخيرين فالفاعل إمّا عباد الله أو الأبرار كما في الأوّل ، وعلى الأوّل يحتمل الأبرار كما سبق.
(يُوفون بالنذرِ) : مستأنفة للبيان ، والإيفاء مزيد الوفاء ، والمضارع ليدلّ على أنّ ذلك عن ملكة مستقرّة في نفوسهم ، وكذا سيأتي فيما بعد.
وفي ف : والوفاء بالنذر مبالغة في وصفهم بالتوفّر على أداءالواجبات ؛ لأنّ من وفى بما أوجبه هو على نفسه كان بما أوجبه الله عليه أوفى(٣).
__________________
(١) حكاه الطبرسي في مجمع البيان ١٠ / ٢٣٩ ، والواحدي النيسابوري في الوسيط ٤ / ٤٠٠عن ابن عبّاس.
(٢) حكى الطبرسي في مجمع البيان ١٠ / ٢٣٩ مثله ، وباختلاف الماوردي في النكت والعيون ٦ / ١٦٥ ، والطبري في جامع البيان ٢٩ / ١٢٨ ـ ١٢٩ ، والقرطبي في جامع الأحكام١٩ / ١٣٦ عن مجاهد.
(٣) الكشّاف للزمخشري ٦ / ٢٧٧.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)