تفسير سورة الدهر
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
أمّا بَعدَ حمدِ الله تعالى كثيراً كما هو أهلُه ، والصلاة على من نُزِّل عليه القرآن وثقله محمّد وآله أشرف الثقلين ، النازل عليهم نزلة الفائز من إليهم توسّله.
فيقول ابن نصير الحسني الحسيني صدر الدين محمّـد غفر ذنوبهما وستر عيوبهما :
إنّي لمّا فسّرت سورة التوحيد ، وجاء بحمد الله كاسمه عين الحقيقة ؛ استحسنه من أصحابي في الطريقة ، من ماء العلم يشربون ، أُمّةً يهدون بالحقّ وبه يعدلون ، فالتَمَسوا أن اُلحق بها تفسير السورتين الكريمتين «الدهر والقدر» ، مُلحّين احتجاجاً ، ومحتجّين إلحاحاً ، أنّهما في نسبة الرسول والأئمّة عليهمالسلام ، كما أنّها في نسبة الربّ سبحانه ، مع ما يقرأ الثانية والاُولى كلّ اثنين من الأُسبوع على الاستحباب : (وَإنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنُ مَآب)(١).
فأجبت مسؤولهم ، سائلاً أن يعصمني زلله ويجعله خالصاً له.
فقلت وبالله التوفيق :
روى الصدوق عليه الرحمة في الأمالي بإسناده عن ابن عبّاس ،
__________________
(١) سورة ص ٣٨ : ٢٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)