وفي سبب قلّة نقله من باب أحوال النبىّ (صلى الله عليه وآله) كلام سيأتي إن شاء الله تعالى.
بقي هنا أمران :
الأوّل : إنّ القطب الراوندي لم يتخلّف في الرواية عن الشيخ الصدوق في جميع أبواب كتابه القصص إلاّ في الباب الأخير ـ أعني الباب العشرين ـ وهو باب في أحوال نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله) ، وذكرنا فيما سلف أنّه أخذ أكثر هذا الباب من كتاب إعلام الورى لأُستاذه الطبرسي رحمهالله ، ونقول في علّة هذا الانتخاب :
لعلّ الأخبار المرويّة في شأن أحوال النبىّ (صلى الله عليه وآله) في كتاب النبوّة لم تكن شاملة على جوانب متفرّقة من أوصافه وأحواله (صلى الله عليه وآله) التي أراد الراوندي أن يبيّنها ، ولذا أخذ أخبار الباب الأخير من كتاب أستاذه ـ يعني : إعلام الورى ـ ويؤيّده ما جاء في فهرست تأليفات الشيخ أبي جعفر الصدوق رحمهالله التي رواها النجاشي (المتوفّى ٤٥٠ هـ) في فهرست مصنّفي الشيعة وذلك أنّه ذكر في ضمنها عنواناً يتلائم مع هذا القسم من كتاب النبوّة ـ وهو كتاب أوصاف النبىّ (صلى الله عليه وآله)(١) ـ فلعلّ شيخنا الصدوق جمع
__________________
النبىّ (صلى الله عليه وآله) عن هند بن أبي هالة إلى كتاب النبوّة. وفي ص٢ : ١٨٩ أحال فيه إلى كتاب النبوّة لتفصيل الأخبار والأقوال في مسألة الذبيح بين إسماعيل وإسحاق عليهماالسلام.
ومن لا يحضره الفقيه ١ : ٢٧٢ ـ ٢٧٦ / ٨٤٥ ، والحديث يرتبط بالقبلة والسبب في تحويل القبلة إلى المسجد الحرام. وفي موضع آخر ٢ : ٢٣٠ / ٢٢٧٨ ، والحديث أيضاً يرتبط بالذبيح.
(١) رجال النجاشي : ٣٩١ / ١٠٤٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)