بتدوينها دون تبيينها ولا بتنميقها دون تحقيقها ، وهو القدوة أستضيء بأنواره وأطأ مواقع آثاره ...»(١).
وقال المحدّث القمّي (ت ١٣٥٩ هـ) متحدّثاً عن الشيخ الطوسي : «أمّا التفسير فله كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن ، وهو كتاب جليل كبير عديم النظير في التفاسير»(٢).
ووصفه صاحب الروضات (ت ١٣٧١ هـ) : «أقول : والكتاب المذكور ـ التبيان ـ هو فوق ما يقول وتقول ، وحسب الدلالة على اشتماله لجميل كلّ مدلول واحتوائه لجليل كلّ مشمول مع ندور ما يوجد فيه من أحاديث الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ...»(٣).
وبالجملة ، فإنّ تفسير التبيان الجامع لعلوم القرآن للشيخ الطوسي قدسسره من التفاسير المعتبرة في المدرسة الإمامية ، من خلال تفسيره القرآن بالقرآن ، وتفسير القرآن بالسنّة النبوية وأحاديث أهل البيت عليهمالسلام ، واستخدام السياق القرآني لفهم الآيات ، وعرض معاني القرآن من زاوية حجّية ظواهر الكتاب. ومن ميزات الكتاب أُسلوبه في طرح البحوث الكلامية ضمن بيانه لدلالات الآيات بحيث ردّ على أكثر من عشرة فرق مستنداً على الآيات الشريفة. ومن ميزاته أيضاً أُسلوبه الكلامي في الإستدلال على التوحيد في تفسير الآيات التي تتناول الظواهر الطبيعية.
٢ ـ مجمع البيان في تفسير القرآن للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي (ت ٥٤٨ هـ). مدحه علماء الإمامية وأطروه. ففي كتاب
__________________
(١) مجمع البيان ١ / ـ المقدّمة.
(٢) الفوائد الرضوية : ٤٧٠.
(٣) روضات الجنات ٦ / ٢٢٠.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)