العباسيّة حتّى استولى (معزّ الدولة) على جميع شؤون بغداد مع ابن أخيه (عضد الدولة) وسلبا من الخليفة كلّ صلاحيّاته بحيث لم يبق له سوى ذكر اسمه في الخطب(١).
لقد عزّز البويهيّون موقف الشيعة آنذاك ، فكانت الخطوات الأُولى التي خطوها هي تثبيتهم لشعائر الشيعة التي كان أكثرها قد حظر عليها مثل مراسم العزاء في عاشوراء والاحتفال بعيد الغدير ، فقد رفع هذا الحضر من قبل معزّ الدولة سنة ٣٥٢ هـ وذلك لأنّ آل بويه ينتمون إلى المذهب الشيعي كما قيل في شأنهم ، ومن هنا اعتقد البعض أنّ العهد البويهي كلّه كان عهداً لتبليغ مذهب أهل البيت عليهمالسلام(٢).
وتوفّي معزّ الدولة سنة ٣٥٦ هـ(٣) وولي ابنه (عزّ الدولة) من بعده ، ولكن لانشغاله باللهو واللعب(٤) لم يكن حازماً في أيّام ملكه حتى ضعف أمره.
وفي هذا العهد جرت حوادث عظيمة ، مثل هجوم الروم (الروم الشرقية) على بلاد الإسلام(٥) بحيث اعتزل الخليفة (المطيع لله) الخلافة طوعاً(٦) ، وعمّت البلاد اضطرابات عجز (عزّ الدولة) عن معالجتها ، فاستعان بعمّه (ركن الدولة) فطلب (ركن الدولة) من ابنه (عضد الدولة) أن ينصر ابن
__________________
(١) المصدر السابق.
(٢) (تاريخ شيعه) ترجمة السيّد محمّد باقر الحجتي ص ٢٩٤.
(٣) تاريخ آل بويه : ٣٣.
(٤) المصدر السابق : ٣٦.
(٥) المصدر السابق.
(٦) المصدر السابق نقلاً عن تاريخ بغداد ١١ / ٧٩ و ١٢ / ٣٧٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٧ و ٩٨ ] [ ج ٩٧ ] تراثنا ـ العددان [ 97 و 98 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4152_turathona-97-98%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)