الوجه الجزئي التفصْيلي(١).
فوجود الممكنات هو المعلوم الذي لا يتغيّر بالنسبة إلى العلم الأزلي ، وإن كان متغيّراً في نفسه فهو موجود قديم غير متناه على الأوّل في نفسه متناه(٢) بالنسبة إلى العلم الأزلي ، ويسمّى معدوماً خارجيّاً ، وموجود حادث متناه(٣) على الثاني بالنسبة إلى الخارج غير متناه في نفسه ، ويسمّى موجوداً خارجياً.
والتقدير : جَعْل القضاءِ ذا القدر ، فإنّ القدرة الأزليّة تعلّقت في القدر بأنّ ما يكون في القضاء إن كان خيراً لزمه(٤) خير ، وإن كان شرّاً لزمه(٥) شرّ ، ولا ينبغي للبشر(٦) أن يعلم حقيقة كنه القدر ؛ فإنّه من سرِّ الله الأكبر ، بخلاف القضاء ، ولذا نهى عنه(٧) كما قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه(٨) : «اَلا إنَّ القَدر سرٌّ من سرِّ الله ، وستر من سِتر الله ، ونور من نور
__________________
(١) القضاء : عبارة عن وجود جميع الموجودات في العالم العقلي مجتمعة ومجملة على سبيل الإبداع.
والقدر : عبارة عن وجودها في موادّها الخارجيّة ، أو بعد حصول شرائطها متّصلة واحداً بعد واحد.
اُنظر : الأَلفين : ٣٢٩ ، گوهر مراد : ٢٣١ ، علم اليقين في أُصول الدين ١ / ١٨٤ ، شرح الإشارات والتنبيهات ٣ / ٣١٧ ، رسائل ابن سينا : ٢٥٦ ، و ٣٤٧ ، فلسفة ابن رشد : ١٣٤ ، المعتبر في الحكمة ٣ / ١٨ ، المباحث المشرقية ٢ / ٥١٦ ، رسائل فلسفي لآخوند النّوري : ٢٧٤ ، الرّسائل لصدر الدّين : ١٤٨.
(٢) أي وجودها في العلم الأزلي (منه قدسسره).
(٣) أي القضاء وجودها في العالم الحسّي (منه قدسسره).
(٤ و ٥) في «م» : فلزمه.
(٦) في «م» : للعباد.
(٧) في «ث» : عن الاطلاع عليه.
(٨) في «م» : عليه الصلاة والسلام ، وفي «ث» عليه السلام.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)