بسيط(١) فهو في الأعراف مدّة حتّى يزول ، فإنّ الجهل البسيط ممكن الزوال ، وهو المراد من الأعراف الروحاني.
حقيقة الصراط :
قال أكثر المتشرّعة : إنَّ الصّراط جسر على جهنّم أدقّ من الشّعرة ، وأحدّ من السيف (يعبر عليه إلى الجنّة ، وهو الصراط الجسماني(٢)) (٣).
وأمّا بحسب المعنى : فهو الحالة المتوسّطة بين الإفراط والتفريط بحيث لا يميل إلى أحدهما ، وهي غاية الدّقّة ، والعبور عليها في نهاية الصعوبة.
وتحقيقه : إنّ للإنسان(٤) قوّة نطقيّة للإدراك والتدبير وهي النفس الملكيّة ، وقوّة شهويّة لجذب الملائم وهي النفس الحيوانيّة ، وقوّة غضبيّة لدفع المنافر وهي النفس الشيطانية(٥) ، ولكلّ منها في أفعاله تلك مراتب
__________________
(١) في «م» : جهلاً بسيطاً ، وكلاهما صحيح.
(٢) ما بين القوسين ساقط في «م».
(٣) الصّراط في اللّغة : هو الطريق ، فلذلك سُمّي الدّين صراطاً ؛ لأنّه طريق إلى الصّواب. جاء في الخبر ؛ بأنّ «الصراط أدقّ من الشّعرة وأحدّ من السيف على الكافر».
اُنظر في ذلك : تصحيح الاعتقاد : ٨٨ و ٨٩ ، و ٩٠ ، معاني الأخبار : ٣٢ / ح ١ و ٢ و : ٣٥ ح ٥ ، البحار ٨ / ٦٤ ح ١ و : ٦٥ ح ٢ ، كنز العمال ١٤ / ٣٨٦ ح ٣٩٠٣٦ ، أوائل المقالات : ٩٢ و ١٩٨ ، شرح الأُصول الخمسة : ١٣٧ ، المعتمد في أُصول الديّن : ١٧٦ ، قواعد العقائد للغزاليّ : ٦٦ و ٢٢٣ ، المعتمد في أُصول الدين : ١٧٦ ، لباب العقول : ٣٨٦ ، تقريب المرام في علم الكلام ٢ / ٢٦٠ ، البداية في أُصول الدين : ٩٢ ، شرح العقائد النَّسفية ١ / ١٣٨ ، مفتاح الباب : ٢١٢ ، شرح المقاصد ٢ / ٢٢٣ ، شرح تجريد العقائد : ٣٩١ ، إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : ٤٢٦.
(٤) في «م» : ثلث قوىً.
(٥) في «ث» : وهي السلطانيّة ، وما أثبتناه من «م» و «ك».
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)