العناصِر(١) ، والإيجادات المتعاقبة ، وقِدَمُ ماهيّة الإيجادات الاعتبارية(٢) ، وهذا ينفي ما قال به الحكماءُ من إيجاب الفاعل القادر ، وقِدَم هذه الأفلاك وهذه العناصِرِ والمهيّات النوعيّة ، وحدوث الجزئيّات الزمانية ؛ لكون المشيئة عين الذات ، واستحالة انفكاك المقتضي(٣) عن الذات.
فيجاب عنهم : بأنّ فعله تعالى واجب بالاختيار ؛ لكمال قدرته ، وجمال قوّته لا بالاضطرار ؛ لعينيّة(٤) الصفات المُطِفيةِ لقدرته ، فيكون ترتّب الآثار على الذات من حيث الصفات لا من حيث الذات ، فيلزم انفكاكها من جهة الحيثيات ، بانفكاك التعلّقات(٥) ، ولا فرق في الحدوث بين الكلّيّات والجزئيّات ، فيجوز أن يكون عالم الإيجادات قديماً من حيث الإيجاد ، وحادثاً من حيث الإيجادات.
ويصدق حينئذ على مجموع الإيجادات : كان الله ولم يكن معه هو ذاتاً ودهراً وزماناً.
حقيقة الرّوح :
جمهور المتشرّعة :
إنّ الأرواح البشريّة جسمانيّة كائنة في الأبدان ، واختلاطها معها كسائر الجسمانيّات في الحيوان.
ويظهر من مذهبَهم : إنّها من البخار اللّطيف المتصاعد(٦) في القلب
__________________
(١) في «م» : هذه السماء وهذه الأرض.
(٢) في «م» و «ث» : الايجاد الاعتباريّة.
(٣) في «ك» : المقتضي المقتضي له ، وما أثبتناه من «م» و «ث».
(٤) في «ث» : لعينة ، وما أثبتناه من «م» و «ك».
(٥) في «م» : انفكاكها عن الذات من جهة الحيثيّات والتعليقات.
(٦) في «ث» : المتصاعدة ، وما أثبتناه من «م» و «ك».
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)