النَّعيم(١).
والكافر الواقعي يستوجب الذمّ والإهانة(٢) ، وعدم توريث المسلم(٣) ، والقتل والعقاب والخلود في الجحيم(٤).
والفاجر المؤمن يستوجب الذمّ والإهانة ؛ لتلوّثه بشرّ فجوره ، ويستحقّ المدح والتعظيم ؛ لتشرّفه بخير أُموره ، فيستوجب العقاب أوّلاً بقدر العصيان ، ويستحقّ الثّواب ثانياً بقدر الإيمان المعدّل في الجزاء المعبّر عنه بالميزان(٥) ، فله توريث الكافر
__________________
(١) قال الله سبحانه : (لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ الله وَالله بَصِيرٌ بِالعِبَادِ) آل عمران ٣ / ١٥ ، وقال تعالى : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات وَعُيُون * ادْخُلُوهَا بِسَلاَم آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُر مُتَقابِلِينَ * لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ) الحجر ٤٥١٥ ـ ٤٨ وغيرها من الآيات.
(٢) قال الإمام الصادق عليهالسلام من قوله تعالى : (عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيم) سورة القلم ٦٨ / ١٣ : «العتلّ العظيم الكفر ، والزنيم المستهتر بكفره». اُنظر : البحار ٧٢ / ٩٧ ح ١٢ ، قال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليهالسلام : «الكافر خبّ ضبّ جافّ خائن» ، وقال : «الكافر خبّ لئيم خؤون ، مغرور بجهله ، مغبون» ، وقال : «الكافر فاجر جاهل». اُنظر : غرر الحكم : ١٩٤٦ ، ١٤٥٥ ، ١٩٠٠ ، ١٠٠٦٠ ، ٧١٥ ، ٩٥٥٤.
(٣) أي : وعدم إرثه من المسلم.
(٤) قال الله سبحانه : (يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُـحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) سورة العنكبوت ٢٩ / ٥٤ ، وقال تعالى : (إِنَّ الله يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ) سورة محمّد ٤٧ / ١٢ ، وغيرها الكثير من الآيات والأخبار.
(٥) المِيزان : بكسر الميم في اللّغة : ما يعرف قدر الشيء أو مقداره. وشرعاً : ما يعرف به مقادير الأعمال.
اُنظر : كشّاف اصطلاحات الفنون : ١٥١٨ ، أسرار الحكم والموازين هي
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)