ومسمس (١) بشيء كأنه يخاطب أسد الله الغالب أمير المؤمنين عليهالسلام ، ثُمَّ رجع من حيث أتی.
عبد الباقي العمري
وسمعت هذه القصّة ممن كان حاضراً في ذلك اليوم في الصحن الشريف ، ثُمَّ رأيت في ديوان أديب العراق على الإطلاق عبد الباقي العمري ، الفاروقي ، المتوفی سنة ١٢٧ ما لفظه : أنّه لمّا شاع ، وذاع ، وملأ الأسماع ورود الأسد الوارد الباب المشهد المقدَّس ، ومقعد الصدق الأنفس ، فقوبل من سكنة النَّجف الأشرف بالعكس والطرد. فقال معاتباً لهم بألطف عتاب على منعهم إياه عن التمرُّغ بتراب أعتاب ذلك الغالب المنيع الجناب ، الفسيح الرحاب ، الرفيع القباب :
|
عجبتُ لسكانِ الغريّ وخوفِهم |
|
من الأسدِ الضاريَ إذ جاء مُقبِلا |
|
ليلثمَ أعتاباً تَحُطّ ببابِها |
|
ملائكةٌ السبعِ السماواتِ أرحُلا |
|
وفي سوحِها كَم قَدْ أناخَتْ تواضُعَاً |
|
قَسَاوِرَةُ الغابِ الربوبي كَلْكَلا |
|
وهم في حِمىً فيه الوجودُ قَدْ احتمی |
|
ومغناه كم أغني عديماً ومُرمِلا |
|
وقد أغلقوا باب المدينة دونَهُ |
|
وذلِكَ بابٌ ما رأيناهُ مُقفَلا |
|
فمرَّغ خَدَّاً في ثرى بابِ حطَّةٍ |
|
وردَّ وقد أخفى الزئيرَ مُهَرْوِلا |
|
فلو عرفوا حقَّ الولاء لحيدرٍ |
|
لما منعوا عنه مواليه لا ولا (٢) |
__________________
(١) كذا ، والظاهر : (وهمس).
(٢) دیوان عبد الباقي العمري : ١٢٧ ، وقال الشيخ جعفر النقدي رحمهالله في كتابه الأنوار العلوية : ٤١٥ ، ما نصّه : قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه : حدّثني جماعة من مشايخ النجف الأشرف على مشرفه الصلاة والسلام أن في سنة المائتين وخمس وخمسين بعد الألف من الهجرة ، جاء أسد وأراد الدخول إلى الحضرة العلوية للثم تلك الأعتاب السنيّة ، فتصايح
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
