|
إذ انسلَّ من جند عليهم مؤمّرٌ |
|
بجنحِ الظلامِ والدُّجى سترُ منسَلِّ |
|
ولم يَرعَ حقِّ المصطفى ووصيِّه |
|
ولا حرمة القربى الحَرِيَّةِ بالوصْلِ |
|
ونصرة كوفانٍ حسيناً على العدى |
|
فلمَّا أتاهم حلَّ ما حلَّ بالنسلِ |
|
وبيعة أشراف القبائل مسلماً |
|
وقد أسلموه بعد ذلِكَ للقتلِ |
|
ونصرتَهُم زيداً وإعطاؤهم يداً |
|
وتركهُمُ إياه فرداً لدى الوهْلِ |
|
ولو قام في نصر الوصي وولده |
|
حُماةُ مصاديق اللِّقا صادقو الفعلِ |
|
لقام بنصر الدين من هو أهله |
|
وذید بِهِم کم ليسَ للأمر بالأهْلِ |
|
ولو كان في يوم السقيفة جعفرٌ |
|
أو الحمزة الليثُ الصؤولُ أبو الشبلِ |
|
لما وَجَدَتْ تيمٌ سبيلاً إلى العُلى |
|
ولا هبط الأمر العليُّ إلى السَّفلِ |
|
ولكنْ قضى فیما قضى اللهُ عندَهُ |
|
وما خَطّت الأقلام في اللَّوح من قَبلِ |
|
بإمهالهم حَتَّی يميز به الَّذي |
|
يطيعُ من العاصي المكبِّ على الجَهْلِ |
|
إلى أن يقوم القائمُ المرتجى الَّذي |
|
يقومُ بأمر اللهِ يطلب بالذَّحلِ |
|
ويشفي صدور المؤمنينَ بنصرهِ |
|
ويملأُ وجه الأرضِ بالقسطِ والعَدْلِ |
|
ويسقي العدی کأساً مصبّرةً إذا |
|
بها نَهَلوا علُّوا بِيَحْمُومَ مِنْ مُهْلِ (١) |
|
فمهلاً فإنَّ اللهَ منجزُ وعدِهِ |
|
وموهنُ كيدِ الكافرينَ على مَهْلِ |
|
وخاذلُ جمعِ الماردينَ ومَن سعى |
|
الإطفاءِ نورِ اللهِ بالخيلِ والرَّجلِ |
|
فديتُكَ يا بنَ العسكري إلى متى |
|
نعاني العنا من كلِّ ذي ترةٍ رّذلِ |
|
فقم يا وليَّ الله وانهض بعزمَةٍ |
|
من اللهِ منصوراً علی کلّ مستعلِ |
|
لئن ضنّ بالنصر المؤزَّر معشرٌ |
|
فإنّي مُعِدُّ النَّصر من عالَمِ الظِلِّ |
|
ولاني دليلي والمُهَيمنُ شاهدي |
|
وعلمُك بي حَسْبي مِنَ القولِ والفعلِ |
__________________
(١) في ديوانه المطبوع : (بيحموم والمهل).
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
