|
علی کلِّ عدّاءٍ من السير ضامرٍ |
|
يغولُ الفلا في كل هاجرة تغلي |
|
تؤمّ التي فيها النجاةُ وعندَها |
|
مُناخ ذوي الحاجات للفوزِ بالسُّؤلِ |
|
بيوتٌ بإذن اللهِ قَدْ رُفِعَت فما |
|
لها غيرُ بيتِ الله في الفضلِ من مِثْلِ |
|
وفيها رجالٌ ليس يلهيهُمُ بها |
|
عن اللهِ بيعٌ أو سوى البيعِ من شُغْلِ |
|
اولئكَ أهلُوها وأهلاً بأهلِها |
|
ولا مرحباً بالغير إذْ ليسَ بالأهلِ |
|
أولئك لا نوکی أُميَّةَ والتي |
|
اقتفتها (١) فزادَت في الضَّلالَةِ والجَهْلِ |
|
أساءت إلى الأهلينَ فاجتُثّ أصلُها |
|
وبادت کما بادت أُميَّةُ من قبلِ |
|
فسل عنهم الزوراء کم باد أهلُها |
|
فأمست لفقد الأهل بادية الثُّكلِ |
|
أُبيدت بها خضراء ذات سوادها |
|
فاضحَتْ بها حمراءَ من حَلَبِ النَّصْلِ |
|
وإن شئت سل أبناء يافِثَ عنهُمُ |
|
فعندَهُمُ انباءُ صدقٍ عن الكُلِّ |
|
فكم ترك الأتراك كلّ خليفةٍ |
|
ببغداد خلفاً لا يُمِرُّ لا يُحلي |
|
وكم قلبوا قلب المِجَنّ (٢) لهم بها |
|
وكَم خَلَعوها (٣) خَلعَ ذي العَدْلِ |
|
وكم قطعَ الجبّارُ دابرَ ظالمي |
|
أُولي عدلِهِ والحمدُ للهِ ذي العَدْلِ |
|
وقلتُم أضاعوها كَذِبتُم وإنَّما |
|
أُضيعَتْ بِكُم لمّا انطويْتُم على إلغِلِ |
|
وهَلْ يطلبونَ الأمرَ مِنْ غيرِ ناصرٍ |
|
أو النصرَ مِمَّن لا يُقيمُ على إلِّ |
|
كنصرة أنصار النبيّ ابن عمّه |
|
فلم يبقَ مِنهُم غيرُ ذي عَدَد قُلْ |
|
ونصر عُبيد اللهِ في يوم مَسْكِنٍ |
|
لسبط رسول الله ذي الشَّرَفِ الكُلِّ (٤) |
__________________
(١) في ديوانه المطبوع : (مجد).
(٢) في ديوانه المطبوع : (ظهر المجن).
(٣) في ديوانه المطبوع : (خلعوهم).
(٤) في ديوانه المطبوع : (الشرف الأصل).
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
