|
وأكرِمْ بِمَنْ يُعلي النبيّ بشأنها |
|
واسمِع بما قَدْ قال من قولِهِ الفَصْلِ |
|
ألا فاطم مِنّي ومَنْ هي بضعتي |
|
ومن قَطعها قطعي ومَنْ وصْلُها وَصلي |
|
ومَنِ لرضاها الله يرضى وسُخطُها |
|
لَهُ سَخَطٌ اعظِمْ بذلك من قَوْلِ (١) |
|
لذا اختارها المختار للمرتضى الَّذي |
|
رضاها رضاه في العزيمة والفعلِ |
|
ومن لا يزال الحقّ معه ولم يزل |
|
مع الحقّ لا ينفك كلّ عن الكلِّ |
|
فأعظِمُ بزوجينِ الإلهُ ارتضاهُما |
|
جَليلَيْنِ جلّا عن شبیهٍ وعَنْ مِثْلِ |
|
فكلٌّ لكلٍّ صالحٌ غير صالحٍ |
|
له غيره والشكل یأبی سوى الشكلِ |
|
لذلك ما هَمَّ الوصي بخطبةٍ |
|
حياة البتول الطهر فاقدة المِثْلِ |
|
بذا أخبر المختارُ والصِّدقُ قولُهُ |
|
ابو حسنٍ ذاك المصدَّقُ في النَّقلِ |
|
فأضحى بريئاً والرسول مبرّئاً |
|
وقد أبطلا دعواكم الرثّةَ الحبلِ |
|
بذلك فاعلم جَهْلَ قومٍ تحدَّثوا |
|
بخطبته بنتِ اللَّعينِ أبي جَهْلِ |
|
نعم ، رغِبَت مخزومُ فيه وحاوَلَتْ |
|
بذلِكَ فضلاً لو أُجيبت إلى الفَضْلِ |
|
فلمّا أبى الطُّهرُ الوصيُّ ولم يُجِبْ |
|
رَمَتْهُ بما رامَت ومالَت إلى العَدْلِ |
|
وساعَدَها الرِّجسان فيهِ وحاولا |
|
إثارةَ بغضاءٍ مِنَ الحِقْدِ في الأهْلِ |
|
فبرّأه المختار مِمَّا تحدَّثت |
|
وما أظهَرَ الرِّجسانِ مِنْ كامِنِ الغِلِّ |
|
وقَدْ طوَّقا إذ ذاك منه بلعنةٍ |
|
فسامتها خسفاً وذُلاً على ذلِّ |
|
وقد جاء تحريمُ النكاح لِحَيدرٍ |
|
على فاطمٍ فيما الرُّواة له تُملي |
|
فإنْ كان حقّاً فالوصي أحقّ مَن |
|
تجنَّبَ محظوراً مِنَ القولِ والفِعْلِ |
|
وكيف يُظَنُّ السوءُ بالطُّهرِ حَيدَرٍ |
|
وربّ العُلى في ذكرِهِ فَضْلَهُ يُعلي |
|
وكيف يحومُ الوهمُ حَول مُطَهَّرٍ |
|
مِنَ الرِّجس في فصلٍ مِنَ القَولِ لا هَزْلِ |
__________________
(١) في ديوانه المطبوع : (فضلِ).
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
