|
ومثلُ عليٍّ هَلْ يرومُ دَنِيَّةً |
|
کفی حاجزاً عن مثلِها حاجزُ العَقْلِ |
|
وليس (١) يشاءُ المستحيلَ الَّذي شأی |
|
جَميعَ الورى في العَقْلِ والنَّقْلِ والنُّبلِ |
|
وإنْ لَمْ يَكُنْ حقّاً وكان مُحَلّلاً |
|
له كلُّ ما قَدْ حَلَّ مِنْ ذاكَ لِلكُلِّ |
|
فما كانَتِ الزَّهرا لِيُسخِطَها الَّذي |
|
بهِ اللهُ راضٍ حاكِمٌ فيهِ بالعَدْلِ |
|
ولا كانَ خيرُ الخلقِ مَنْ لا يُهيجُهُ |
|
سوى غضبٍ للهِ يَغضَبُ مِنْ جَهْلِ (٢) |
|
وهَلْ ساءَ نفساً نفسُها وسرورُها |
|
إذا سرِّها مُرُّ المَساءَةِ مِنْ مَحْلِ |
|
وما ساء خيرَ الناسِ غيرُ شرارِهِم |
|
کعِجْلِ بني تَيمٍ وصاحِبِهِ الرَّذلِ |
|
وجرّارة الأذناب تلك التي سَعَتْ |
|
على جَمَلٍ يَوماً ويوماً على بَغْلِ |
|
بِهِم سيئتِ الزَّهرا وأُوذِيَ أحمدٌ |
|
وصُنو النَّبيِّ المُصطفى خاتَمِ الرُّسلِ |
|
وما ضرّ شأن (٣) المرتضى ظُلمُهُم له |
|
ولا فَلتَةٌ مِنهُم وشوری ذوي خَذْلِ |
|
ولا ضرَّهُ جَهلُ ابنِ قيسٍ وقد هَوی |
|
ودلَّاه جهل ابن العاص(٤) في مدحض الزلِّ |
|
وقد بانَ عجزُ الأشعَرِيّ وعزه |
|
وما كان بالمرضي والحَكَمِ العَدْلِ |
|
نهاهُمْ عنِ التحكيمِ والحُكْمِ بالهوى |
|
فَلَمْ ينتهُوا حَتَّى رأوا سبّة الجَهْلِ |
|
وحاوَلْتَ نقصاً من عليٍّ وإنَّما |
|
نَقَضْتَ العُلى في ذاك إن كُنتَ ذا عقلِ |
|
فما عَلَتِ العلياءُ إلّا بمجدِهِ |
|
ولو خَلَعَ العَلياءَ خرَّت إلى السُّفلِ |
|
وأمَّا التي قَدْ خصّه ربُّه بها |
|
فليست برغمٍ منكَ تُدفَعُ بالعزلِ |
|
أَيَعزل منصوبُ الإلهِ بِعَزلهِم |
|
إذاً فَلَهُم عَزلُ النبيّينَ والرُّسْلِ |
__________________
(١) في ديوانه المطبوع : (وأنّی).
(٢) في ديوانه المطبوع زيادة بيت :
|
(وليس عليٍّ حاش لله بالَّذي |
|
يسوء أخاه أو يسئُ إلى الأهلِ). |
(٣) في ديوانه المطبوع : (مجد).
(٤) (جهل ابن العاص) لا يستقيم الوزن بها وفي ديوانه المطبوع : (ودلاه جرو العاص).
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
