العمر وتشتُّت الحال ، إنَّ الله تبارك وتعالى جعل الوصية والإمامة في عقب الحسين عليهالسلام فإذا أردت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حَتَّى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك».
قال أبو جعفر عليهالسلام : «وكان الكلام بينهما بمكّة ، فانطلقا حَتَّى أتيا الحر الأسود ، فقال علي بن الحسين عليهالسلام لمحمّد بن الحنفية : أبدأ أنت وابتهل إلى الله عزَّ وجلَّ ، وسله أن ينطق لك الحجر ، ثُمَّ سل. فابتهل محمّد بن الحنفية (١) في الدعاء وسأل الله عزَّ وجلَّ ثُمَّ دعا الحجر فلم يجبه.
فقال علي بن الحسين عليهالسلام يا عم لو كُنْتَ وصياً وإماماً لأجابك.
قال له محمّد : فادع الله أنت يا ابن أخي وسله ، فدعا الله عزَّ وجلَّ علي بن الحسين عليهالسلام بما أراد ، ثُمَّ قال : أسألك بالَّذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الخلق (٢) أجمعين ، لمّا أخبرتنا مَن الوصي والإمام بعد الحسين بن علي عليهالسلام؟
قال : فتحرَّك الحجر حَتَّى كاد أن يزول عن موضعه ، ثُمَّ أنطقه الله عزَّ وجلَّ بلسان عربي مبين ، فقال : اللهُمَّ إنَّ الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي عليهالسلام إلى علي بن الحسين بن علي عليهالسلام» (٣).
__________________
(١) ليس في المصدر : (بن الحنفية).
(٢) في المصدر : (وميثاق الناس).
(٣) الكافي ١ : ٣٤ ح ٥ وتتمته : «وابن فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قال : فأتصرف محمّد بن علي وهو يتولّى علي بن الحسين عليهالسلام» ، والحديث لم يرد عن أبي عبد الله عليهالسلام ، فتأمَّل.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
