علماء أهل الضلال ورؤساء الكفَّار غیر مخلِّدين في النار إذا أوصلتهم شبههم وأفكارهم الفاسدة إلى ذلك ، من غير اتِّباع لأهل الحق.
وكأبي حنيفة وأحزابه ؛ إذ يمكن أن يقال : لا نسلِّم أن علماء الضلال قَدْ بذلوا جهدهم في طلب الحق ، ولم يقفوا عليه ، حَتَّى يتمَّ الإيراد بأمثال هؤلاء ، ولاسيَّما مع قوله تعالى : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا (١) ، فيجوز أن يكون منهم من لم يبذل جهده ، وإنَّما بذل الجهد على مذهب الأسلاف عصبية ، ومنهم من بذل الجهد وظهر له الحقّ ، ولكن لحبّ الجاه والدولة والسلطان ، ينقاد إلى الشقاوة ، وقد خالف العامّة جملة من السنن النبوية المروية من طرقهم ؛ لأنّ الشيعة ملازمة لها كمسألة تسطيح القبور ، ونحوها.
وأمّا حديث سهو النبي صلىاللهعليهوآله الشائع ذكره في أخبار الأئمة عليهمالسلام حسب ما يستفاد من كلام الصدوق رحمهالله في الفقيه (٢) ، فيمكن الجواب عنه :
بأنّ ذلك وارد عنهم عليهمالسلام ، ولكن لا يلزم وقوع ذلك من النبي صلىاللهعليهوآله لإمكان حمل ما ورد عنهم عليهمالسلام على التقنيَّة ؛ نظراً إلى شیوع ذلك عند العامّة بحيث يعدّ من المسلَّمات عندهم.
ففي مصابيح البغوي ومشكوة الطبي : (أنه من المتَّفق على روايته ، كما في صحيح البخاري ، ومسلم ، عن أبي هريرة ، قال : صلّى بنا رسول الله صلىاللهعليهوآله صلاة العصر ، فسلّم في رکعتین ....) الحديث (٣).
__________________
(١) سورة العنكبوت : ٦٩.
(٢) من لا يحضره الفقیه ١ : ٣٥.
(٣) صحيح البخاري ٢ : ٦٦ ، صحیح مسلم ٢ : ٧.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
