مقَدْار الوزن إلى منع علم الإمام عليهالسلام بنقص الوزن دائماً عن المساحة ، قال رحمهالله : (ولا غضاضة فيه ؛ لأنَّ علمهم عليهالسلام ليس كعلم الخالق ، فقد يكون قدَّروه بأذهانهم الشريفة ، وأجرى الله الحكم عليه) (١).
حَتَّى أنّ العلَّامة الأنصاري رحمهالله قال في ردّه : (ولم أجد من دفع الإشكال. نعم ، دفعه بعض بوجه أشكل ، فإنَّ هذا يرجع إلى نسبة الغفلة في الأحكام الشرعية ، بل الجهل المركّب إليهم! وتقرير الله سبحانه إياهم على هذا الخطأ؟! تعالى الله وتعالوا عن ذلك عُلوّاً كبيراً) (٢).
ونسب إلى هشام بن الحكم ، وابن سالم ، ويونس ما هو أعظم من ذلك ، إلى غير ذلك ممَّا يطول تعداده.
والحكم بعدم عدالة هؤلاء لا يلتزم به موحِّد يؤمن بالله ، والَّذي يظهر من كلمات أصحابنا المتقدّمين وسيرة أساطين المحدثين ، أنّ المخالفة في غير الأُصول الخمسة لا توجب الفسق إلّا أن يستلزم إنکار ضروري الدين كالتجسیم بالحقيقة لا بالتسمية ، وكذا القول بالرؤية بالانطباع والانعکاس ، وأمّا القول بها لا معها فلا ، لأنه لا يبعد حمله على إرادة اليقين التام ، وشدَّة الانكشاف العلمي.
وأمّا تجويز إدراك اللَّذة العقلية عليه تعالى مع تفسيرها بإدراك الكمال من حيث إنه کمال ، فلا يوجب فسقاً.
ونسب ابن طاووس ، والخواجة نصير الدين الطوسي ، وابن فهد ، والشهید ، وشيخنا البهائي رحمهالله ، وجدّنا التقي المجلسي الأول ، وغيرهم من الأجلّة إلى
__________________
(١) جواهر الكلام ١ : ١٤.
(٢) كتاب الطهارة ١ : ١٩١.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
