|
لِفَقْدِ بَحرِ العلمِ والمُرتضى |
|
في القولِ والعقلِ وفَصْلِ الخِصامُ |
|
أعني أبا القاسِم شَمسَ العُلى |
|
الماجِدَ المِقدامَ ليتَ الزَّحامْ |
|
أزمّة الدينِ بتدبيرهِ |
|
مَنظومَةٌ ، أحسِنْ بِذاكَ النِّظامْ! |
|
شَبِّهْ بهِ البازِيَّ في بَحثِهِ |
|
وعِندَهُ الفاضِلُ فَرْخُ الحَمامْ |
|
قد أوضحَ الدينَ بتصنيفهِ |
|
من بعدِ ما كانَ شديدَ الظَّلامْ |
|
بعدك أضحَى الناسُ في حَيْرَةِ |
|
عالِمُهُم مشبَّه بالعَوامْ |
|
لولا الَّذي بيَّنَ في كُتْبِهِ |
|
لأشرَفَ الدينُ على الإصْطِلامْ |
|
قَدْ قلتُ للقَبرِ الَّذي ضمَّهُ |
|
کيفَ حَوَيْتَ البحرَ والبَحرُ طامْ؟ |
|
عَلَيكَ منِّي ما حدا سائِقٌ |
|
أو غرَّدَ القُمرِيُّ الفا سَلامْ (١) |
ولقد رثاه الشيخ محمود بن يحيى بقصيدة منها :
|
عزَّ العزاءُ فلاتَ حينَ عَزاءِ |
|
مِنْ بَعدِ فُرقَةِ سيِّد الشُّعَراءِ |
|
العالمُ الحَبرُ الإمامُ المُرتضی |
|
عَلَمُ الشَّريعةِ قدوَةُ العُلماءِ |
|
أكذا المنونُ تحطّ أطوادَ الحِجى |
|
ويفيضُ منها بَحرُ كلِّ عَطاءِ |
|
ما للفتاوی لا یُرَدُّ جوابُها |
|
ما للدعاوی غُطِّيتْ بِغِطاءِ |
|
ما ذاكَ إلّا حينَ ماتَ فقيدُنا |
|
شمسُ المعالي أوحَدُ الفُضَلاءِ |
|
ذهبَ الَّذي كنَّا نصولُ بعزِّه |
|
ولسانِهِ الماضي على الأعداءِ |
|
مَنْ الفتاوى المُشكِلاتِ يَحُلُّها |
|
ويُبنُها بالكشفِ والإمضاءِ |
|
مَنْ للكلامِ يَبينُ من أسرارِهِ |
|
معنی حقیقةِ خالِقِ الأشياءِ |
|
مَنْ ذا لِعلْمِ النحو واللُّغةِ التي |
|
جاءت غرائِبُها عَنِ الفصَحاءِ |
__________________
(١) أمل الآمل ٢ : ٥١.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
