ذری المعالي بفضائله الباهرة ، ممتطي صهوات المجد بمناقبه السنيّة الزاهرة ، زین الملة والحقّ والدين ، أبي القاسم علي ابن المبرور المرحوم المقدّس المتوّج المحبور ، الشيخ الأجل ، العالم الكامل ، تاج الحق والدين : عبد العالي الميسي ، أدام الله تعالی میامن أنفاسه الزكية بين الأنام ، وأعاد على المسلمين من بركات علومه الشافية) ، انتهى (١).
والميسي : نسبة إلى ميس بكسر الميم ، ثُمَّ الياء المثناة من تحت ، إحدى قرى جبل عامل.
ويجدر أن نذكر ترجمة المجيز رحمهالله فهو : نور الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي ، العاملي الكركي ، الملقّب تارة بالشيخ العلائي ، واُخرى بالمحقِّق الثاني ، أجلّ من أن يوصف ويمدح.
وكان صاحب الجواهر رحمهالله يقول : (من كان عنده (جامع المقاصد) ، و (الوسائل) ، و (الجواهر) ـ يعني مؤلّفه ـ لا يحتاج بعده إلى كتاب آخر للخروج عن عهدة الفحص الواجب على الفقيه في آحاد المسائل الفرعية) (٢).
سافر أوائل أمره إلى بلاد مصر ، وأخذ من علمائها بعد الأخذ من علماء الشام ، وسافر إلى العراق وأقام بها زماناً طويلاً ، ثُمَّ سافر إلى بلاد العجم ، في زمن سلطنة الشاه إسماعيل سنة غلبة السلطان علی شاه بيك خان ، ملك الأزبك ، وذلك بعد ظهور دولته بعشر سنين.
__________________
(١) بحار الأنوار ١٠٥ : ٤١ ضمن إجازته.
(٢) جواهر الكلام ١ : ١٤.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
