إشراق العين) للسهروردي ـ أعني : الشيخ أبا حفص عمر بن محمّد المتوفّى في شهر محرَّم الحرام سنة ٦٣٣ ـ وقرأ في تلك المدّة بها على المرحوم الشيخ أحمد بن جابر (الشاطبية) في علم القراءات ، وقرأ القرآن بقراءة نافع ، وابن کثیر ، وأبي عمرو ، وعاصم.
ثُمَّ رجع إلى (جبع) سنة ٣ ، ثُمَّ ارتحل إلى مصر في أول سنة ٤٢ لتحصیل ما أمكن من العلوم ، واجتمع هناك بالشيخ شمس الدين بن طولون الدمشقي الحنفيّ وقرأ عليه جملة من الصحيحين ، وأجازه في روايتهما مع ما يجوز له روايته.
ثُمَّ ارتحل من مصر إلى الحجاز في السابع عشر من شهر شوال سنة ٩٤٣ ورجع إلى وطنه الأول بعد قضاء الواجب من الحج والعمرة والتمتُّع ، وزيارة النبي صلىاللهعليهوآله وأصحابه.
وكان قدسسره قد رأى النبي صلىاللهعليهوآله في منامه بمصر ووعده بالخير ، فلمَّا وقف على القبر المقدّس وزاره خاطبه وأنشده :
|
صلاةٌ وتسليمٌ على أشرفِ الورى |
|
ومَنْ فضلُهُ ينبو عن الحدِّ والحصرِ |
|
ومَنْ قَدْ رقى السبعَ الطباقَ بنعلِهِ |
|
وعوَّضَهُ اللهُ البراقَ عنِ المُهرِ |
|
وخاطَبهُ اللهُ العليُّ بحبِّهِ |
|
شِفاهاً ولم يحصل لعبد ولا حُرِّ |
|
عُدولِيَ عن تعدادِ فضلِكَ لائِقٌ |
|
يَكِلُّ لساني عنهُ في النُّظمِ والنَّثرِ |
|
وماذا تقولُ الناسُ في مدحِ مَنْ أتَتْ |
|
مدائِحُهُ الغرَّاءُ في مُحكَمِ الذكرِ |
|
سَعَيْتُ إليه عاجِلاً سعيَ عاجزٍ |
|
بعبء ذُوبٍ جمَّةٍ أثقلَتْ ظَهري |
|
ولكنَّ ريحَ الشَّوقِ حرَّك همَّتي |
|
وروحُ الرَّجا مَعْ ضعفِ نفسي ومَعْ فقري |
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
