|
العلم زَيْنٌ وتشريفٌ لصاحبه |
|
فاطلُب هُديتَ فنونَ العِلمِ والأدَبا |
|
كم سيِّدٍ بطل آباؤه نُجُبٌ |
|
كانوا الرُّؤوسَ فأمسى بَعدَهُم ذَنَبا |
|
ومُقرفٍ خامِلِ الآباءِ ذي أدبٍ |
|
نال المعاليَ بالآداب والرُّتبا |
|
العِلمُ كنزٌ وذخرٌ لا فناءَ له |
|
نِعمَ القرينُ إذا ما صاحِبٌ صحبا |
|
قد يجمع المالَ شخصٌ ثُمَّ يُحرَمُهُ |
|
عمَّا قليلٍ فَيَلْقى الذُّلَّ والحَرَبا |
|
وجامِعُ العلمِ مغبوطٌ به أبداً |
|
ولا يُحاذِرُ منه الفَوْتَ والسَّلبا |
|
يا جامِعَ العِلم نِعْمَ الذُّخرُ تجمَعُهُ |
|
لا تعدِلَنَّ به دُرّاً ولا ذَهبا (١) |
وقال آخر :
|
بالعلمِ والعقلِ لا بالمالِ والذّهبِ |
|
يزدادُ رَفْعُ الفتى قَدْراً بلا طَلَبِ |
|
فالعِلمُ طَوْقُ النُّهى يزهو به شَرَفاً |
|
والجهلُ قيدٌ لَهُ يَبْليه باللَّغَبِ (٢) |
|
كَنْ يَرْفعُ العلم أشخاصاً إلى رُتَب |
|
ويخفِضُ الجَهلُ أشرافاً بلا أدبِ |
|
العِلمُ كنزٌ فلا تَفْنى ذخائرُهُ |
|
والمرءُ ما زاد عِلْمَاً زاد بالرُّتَبِ |
|
فالعلمَ فاطلُبْ لكي يُجْديكَ جَوهَرُهُ |
|
كالقوتِ للجِسمِ لا تطلُبْ غنى الذَّهَبِ (٣) |
__________________
(١) القصيدة لأبي الأسود الدؤلي رحمهالله ديوان أبي الأسود الدؤلي : ٣٨٣. (ينظر : تاريخ مدينة دمشق ٢٥ : ٢٠٩ ، جواهر الأدب ٢ : ٤٥٠ ، الكنى والألقاب ١ : ١٠).
(٢) اللغب : التعب والعناء. (ينظر : النهاية في غريب الحديث ٤ / ٢٥٦) ، وقيل : اللغب : الرديء من الكلام. (ينظر : تاج العروس ١ / ٤٩٦).
(٣) ينظر : جواهر الأدب ٢ : ٤٥٠.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
