وكان يقال : العلم في الأرض بمنزلة الشمس في الفلك ، لولا الشمس لاظلَمَّ الجو ، ولولا العلم لاظلمَّ أهلُ الأرض.
وكان يقال : لا حُلّة أجمل من حُلّة أهل العلم والأدب ؛ لأن حُلل الثياب تبلى ، وحُلل الأدب تبقى ، وحُلل الثياب قَدْ يغتصبها الغاصب ويسرقها السارق ، وحُلل الآداب باقية مع جوهر النفس (١).
ولذا قال عليهالسلام : «الناس موتى وأهلُ العلمِ أحياءُ» (٢).
وقال عليهالسلام : «قيمة كل أمرئٍ ما يحسنه» (٣) ، حَتَّى قال الجاحظ في كتاب (البياني والتبيين) عند ذكر هذه الكلمة : (لو لم نقف من هذا الكتاب إلّا على هذه الكلمة لوجدناها شافية كافية ، ومجزية مُغنية ، بل لوجدناها فاضلة عن الكفاية ، وغير مقصّرة عن الغاية) (٤).
ومن كلام بعض الحكماء : (عليكم بالأدب فإنّه صاحب في السِّفر ، ومؤنس في الوحدة ، وجمال في المحفل ، وسبب إلى طلب الحاجة) (٥).
وقال سقراط الحكيم : (من فضيلة العلم أنك لا تقدر على أن يخدمك فيه أحد ، كما تجد من يخدمك في سائر الأشياء ، بل تخدمه بنفسك ولا يقدر أحد على سلبه عنك) (٦).
__________________
(١) شرح نهج البلاغة ١٨ : ٩٣.
(٢) الدر المختار ١ : ٤٣ وصدر البيت : (ففز بعلم ولا تجهل به أبدا).
(٣) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٥٨.
(٤) البيان والتبيين ١ : ٦٥.
(٥) شرح نهج البلاغة ١٨ : ٩٣.
(٦) تفسير الرازي ٢ : ١٩٢.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
