وجود شيء أشرف من العلم لكان من الواجب إظهار فضله بذلك الشيء لا بالعلم.
ما ورد في العلم نظما ونثرا
ولذا قال مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام :
|
ما الفضلُ إلّا لأَهلِ العلمِ إنَّهُمُ |
|
عَلَى الهُدى لِمَنِ استَهْدَى أدلّاءُ (١) |
وقال عليهالسلام :
|
رضينا قِسْمَةَ الجبَّارِ فينا |
|
لنا عِلمٌ وللأعداءِ مالُ |
|
فإنَّ المالَ بالإنفاقِ يَفنَى |
|
وإنَّ العلم باقٍ لا يزالُ (٢) |
وقال عليهالسلام : «العلم وراثة كريمة ، والأدب حُلَلٌ مجدّدة ، والفكر مرآة صافية» (٣).
وإنّما قال : «العلم وراثة» ؛ لأن كلّ عالم من البشر إنّما يكتسب علمه من أُستاذ يهذّبه ، وموقفٍ يعلّمه ، فكأنّه ورث العلم منه كما يرث الابن المال من أبيه.
وكان يقال : عطيّة العالم شبيهة بمواهب الله عزَّ وجلَّ ؛ لأنها لا تنفد عند الجود بها ، وتبقى بكمالها عند مفيدها.
وكان يقال : الفضائل العلميّة تشبه النخل ، بطيء الثمرة بعيد الفساد.
__________________
(١) تفسير القرطبي ١٦ : ٣٤٢ ، الدر المختار ١ : ٤٣.
(٢) بحار الأنوار ٣٤ : ٤٣١ / ٧١ ، وفيه : (فإن المال يفنى عن قريب).
(٣) شرح نهج البلاغة ١٨ : ٩٣.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
