وقيل : تقديره : أصلاتك تأمرك ، وإيانا أن نترك ما يعبد آباؤنا ، وتنهاك وإيّانا أن نفعل في أموالنا ما نشاء. (١)
(الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) : السّفيه الجاهل ، (٢) كقوله : (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) [الدخان : ٤٩]. وقيل : هو على ظاهره ، أي : كنت الحليم الرشيد حتى الآن ، كقول ثمود لصالح : (كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا) [هود : ٦٢]. (٣)
٨٨ ـ (أَرَأَيْتُمْ) : المستفهم مضمر ، (٤) تقديره : أرأيتم إن كنت بهذه أكنت جاهلا؟ أو أرأيتم إن كنت بهذه الصّفة أكنتم تجيبونني؟ وفائدته : الاستدراك.
٨٩ ـ (لا يَجْرِمَنَّكُمْ) : كقولك : لا تحملنّك مخالفتي على أن تدحرج نفسك من شاهق إلى بئر. (٥)
٩٠ ـ (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) : أتى بالدعوة على سبيل التّرغيب ، بعد الدعوة على سبيل التّرهيب ؛ لتبلغ الدّعوة كلّ مبلغ ، وتلزم (٦) الحجة كلّ اللّزوم.
(وَدُودٌ) : متحبب ، (٧) في الحديث : «إنّ الله تعالى يتحبّب إلى عبده بالنّعم ، والعبد يتمقّت إليه بالمعاصي» (٨).
٩١ ـ لّما انقطعوا في المناظرة والجدال ، أخذوا في السّفاهة (٩) ، عادة الجهّال ، (قالُوا يا شُعَيْبُ).
(ضَعِيفاً)(١٠) : مكفوفا. (١١)
(رَهْطُكَ) : عشيرتك. (١٢) والرّهط : ما دون العشرة من الأنفس. (١٣)
__________________
(١) ينظر : معاني القرآن للفراء ٢ / ٢٥ ، وزاد المسير ٤ / ١١٥ ، والفتوحات الإلهية ٢ / ٤١٧.
(٢) ينظر : تفسير ابن وهب ١ / ٣٦٩ ، تفسير الطبري ٧ / ١٠١ عن ابن زيد وابن جريج ، والوسيط ٢ / ٥٨٦.
(٣) ينظر : تفسير البغوي ٤ / ١٩٥ ، وزاد المسير ٤ / ١١٦ ، والفتوحات الإلهية ٢ / ٤١٧.
(٤) ينظر : الكشاف ٢ / ٣٩٦ ، والمجيد في إعراب القرآن المجيد ٦٠.
(٥) ينظر : تفسير الطبري ٧ / ١٠٢.
(٦) الأصل وع : ويلزم.
(٧) ينظر : ياقوتة الصراط ٢٧٠ ، ورورح المعاني ١٢ / ٤٤٠.
(٨) ليس حديثا لكنه من قول المغيرة بن محمد بلفظ قريب ، ينظر : الشكر لله ٨٦ ، وهو من قول محمد بن علي بن الحسين (الباقر) أيضا ، ينظر : الأمالي ٦٤١ ، وبحار الأنوار ٤٦ / ٣٠٣ ـ ٣٠٤ و ٧٣ / ١٨.
(٩) الأصل وع : الشفاعة.
(١٠) ليس في ع.
(١١) ينظر : تفسير الطبري ٧ / ١٠٤ عن شريك وغيره ، وتفسير الماوردي ٢ / ٤٤٩ ، والبحر المحيط ٦ / ٢٠١.
(١٢) ينظر : تفسير الماوردي ٢ / ٤٩٩ ، ومجمع البيان ٥ / ٢٤٣.
(١٣) ينظر : الصحاح ٣ / ١١٢٨ ، والنهاية في غريب الحديث والأثر ٢ / ٢٨٣ ، ولسان العرب ٧ / ٣٠٥.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ٢ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4143_doraj-aldorar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
