(١٢٤ و) (فَلَمَّا (١) تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١)) وقال موسى : (كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ) ، فأوحى الله إلى موسى (أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ) [الشّعراء : ٦١ ـ ٦٣] ، قيل : وكان موسى مأمورا بأن يخاطب البحر ويكنيه بأبي خالد. قالوا : وكان جبريل على رمكة (٢) بلقاء وفرعون (٣) على حصان ، فتقدّم جبريل بين يدي فرعون والرّمكة كأنّها تستودق (٤) ، فصال عليها الحصان ولم يستطع فرعون أن يمسكه حتى اقتحم البحر ، ولم يلتطم ، فظنّ العسكر أنّ البحر إنّما انفلق بأمر فرعون فاتّبعوه كلّهم ، فلمّا خرجت بنو إسرائيل وحصل فرعون مع قومه كلّهم في البحر أتمّ الله مقدوره فيه (٥) وفيهم.
١٣٧ ـ (الْأَرْضِ) : أرض فرعون (٦) ، (بارَكْنا فِيها)(٧) : أي : بالخصب (٨) ، وقيل : الأرض (٩) المقدّسة ، وقيل (١٠) : كلتاهما.
و (الكلمة الحسنى) : العدة الجميلة (١١). وإنّما قال : (عَلى) ؛ لأنّها نعمة (١٢).
(وَدَمَّرْنا) : أهلكنا (١٣). وفائدة إهلاك قصورهم وعروشهم محو آثارهم ليعتبر به غيرهم لقوله : (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا)(١٤) [النّمل : ٥٢] ، أو لأنّها كانت لا تصلح للمسلمين فهدموها ونقصوها وبنوا أبنية إسلاميّة. وكان نبيّنا صلىاللهعليهوسلم يأمر (١٥) بهدم الآطام بالمدينة (١٦).
__________________
(١) مكررة في الأصل.
(٢) الرّمكة : الفرس والبرذونة التي تتّخذ للنّسل ، معرّب ، ينظر : لسان العرب ١٠ / ٤٣٤ (رمك).
(٣) في ع : فرعون ، والواو ساقطة.
(٤) تريد الفحل ، ينظر : الصحاح ٤ / ١٥٦٣ ، والقاموس المحيط ٨٣٥ (ودق).
(٥) ساقطة من ب.
(٦) ينظر : معاني القرآن الكريم ٣ / ٧٢.
(٧) ليس في ك.
(٨) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٥٢٦ ، وتفسير البغوي ٢ / ١٩٤ ، والكشاف ٢ / ١٤٩.
(٩) النسخ الثلاث : أرض.
(١٠) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٥٢٦.
(١١) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٥٢٦ ، والوجيز ١ / ٤١٠ ـ ٤١١.
(١٢) ينظر : البحر المحيط ٤ / ٣٧٦.
(١٣) تفسير الطبري ٩ / ٥٩ ، والتبيان في تفسير القرآن ٤ / ٥٢٦ ، والوجيز ١ / ٤١١.
(١٤) (بِما ظَلَمُوا) ليس في ك.
(١٥) في ك : يأمرهم.
(١٦) الذي وجدته عكس ذلك ، وهو نهي النّبيّ صلىاللهعليهوسلم عن هدمها ، قال صلىاللهعليهوسلم : (لا تهدموا الآطام فإنها زينة المينة) ، ينظر : شرح معاني الآثار ٤ / ١٩٤ ، والتمهيد ٦ / ٣١٠ ، وفتح الباري ٤ / ٨٣. والآطام جمع الأطم ، والأطم : «حصن مبنيّ بحجارة ، وقيل : هو كلّ بيت مربّع مسطّح» ، لسان العرب ١٢ / ١٩ (أطم).
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
