السّوس. وعن عطاء أنّها دابّة لها سنّ تأكل شعور النّساء. وقيل : هي الحلمة (١).
وقال الأحمر : واحدة القمّل قملة ، وقال الفرّاء : لا واحد لها (٢).
ثمّ عادوا إلى عادتهم الخبيثة فابتلاهم الله بالضّفادع ، خرجت إليهم من البحر وزاحمتهم في مجالسهم ومضاجعهم ، كان الرّجل منهم (٣) يستيقظ فيجد على سريره ذراعا من الضّفادع بعضها فوق بعض ، والضفدع : الذي صوته النّقيق (٤) ، فشكوا إلى موسى فأمات الله الضّفادع ، فقال (٥) لموسى عليهالسلام (٦) : خلّينا بني إسرائيل فاذهب بهم حيث شئت مجرّدين ولا تذهب بأموالهم ومواشيهم ، (١٢٣ ظ) قال موسى عليهالسلام : أمرني الله أن أخرج بهم وبأموالهم ولا أخلف لهم بقرة ولا حمارا ولا فضّة ولا ذهبا ، قالوا : والله لا نؤمن بك ولا نرسل معك بني إسرائيل ، فابتلاهم الله بإحالة مياههم دما ، فكانت عيونهم وأنهارهم دما وأنهار بني إسرائيل صافية عذبة ، فاستقوا من أنهار بني إسرائيل فصار الماء في أوانيهم دما ، فركب فرعون إلى أنهارهم وأمر أناسا من قومه ليخوضوا في أنهار بني إسرائيل ويكرعوا في الماء فإذا الماء ينقلب في أفواههم دما ، فكلف أناسا من بني إسرائيل ليسقوا أناسا من قومه بأفواههم فكان الماء إذا خرج من فم الإسرائيليّ إلى فم القبطيّ صار دما ، وماتت الأبكار من كلّ شيء ، فعجز فرعون وحلف بأيمانه لموسى (٧)(لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ [بَنِي] إِسْرائِيلَ) [الأعراف : ١٣٤] ، فدعا موسى فصرف الله ذلك عنهم ، فلم يزد فرعون إلّا تمرّدا وعنادا (٨).
وكانت المهلة بين كلّ عذابين (٩) شهرين شهرين ، وقيل : شهرا واحدا ، وقيل : أسبوعا (١٠).
١٣٤ ـ (عَهِدَ) : العهد : الشريطة (١١).
١٣٥ ـ (كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ) : أي : على سبيل التّمهيل والإرجاء (١٢) ، ٧
__________________
(١) في ب : الحكمة. والحلمة : القرادة الصغيرة ، وقيل : الكبيرة ، والجمع : الحلم ، ينظر : لسان العرب ١٢ / ١٤٦ (حلم).
(٢) ينظر : تفسير الطبري ٩ / ٤٥.
(٣) ساقطة من ع.
(٤) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٥٢١ ، وتفسير القرطبي ٧ / ٢٧٠.
(٥) في ع : وقال.
(٦) (فأمات ... السّلام) ليس في ب.
(٧) ليس في ع.
(٨) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٩٢ ـ ١٩٣ ، والكشاف ٢ / ١٤٧ ـ ١٤٨.
(٩) في ك : عذاب.
(١٠) ينظر : زاد المسير ٣ / ١٧٠.
(١١) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٥٢٣.
(١٢) (على سبيل التمهيل والإرجاء) ساقطة من ب. وينظر : الكشاف ٢ / ١٤٨ ، والبحر المحيط ٤ / ٣٧٤.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
