٧٨ ـ (الرَّجْفَةُ) : الحركة الشّديدة ، وهي الزّلزلة في أرضهم والرعدة في أبدانهم عند الصّيحة (١).
و (الجثوم) للنّاس والطّير كالبروك للبعير والربوض للغنم (٢).
٧٩ ـ (لا تُحِبُّونَ) : خطاب لجنس الكفرة قاضيهم وتاليهم ، أخبر عن عادتهم (٣).
٨٠ ـ (وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ)(٤) : وأرسلنا لوطا ؛ لأنّ هذه الأقاصيص كلّها منسوقة على قوله : (لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً) [الأعراف : ٥٩](٥).
وقوم لوط عليهالسلام هم سدوم وأدوما وعمورا وصعورا وصابورا ، يرجعون في النّسب إلى بعض أولاد حام ، أو من وقع في تلك الدّيار من العمالقة إن شاء الله. وهم أجهل خلق الله وأخبث النّاس ، كانوا كالأنعام بل هم أضلّ ، ولهم أحكام وسير عجيبة لا تطّرد على قضيّة (٦) وحي إلهيّ ولا عقل منطقيّ ولا عادة صالحة ولا شهوة طبيعيّة ، منها ما زعموا أنّ غريبا دخل مدينتهم فرماه أحدهم ببندقة فشجّه (٧) ، (١١٩ و) ثمّ تعلّق به (٨) يطالبه بدرهم ، قال الغريب : رميتني فشججتني ثمّ تطالبني بدرهم ، قال : نعم هذا حكم الملك ، وشهد له رجال منهم ، فقال الغريب : حتى أرى الملك ، فجرّوه (٩) إليه ، فاحتال الغريب ليحصّل ثلاث بنادق قبل أن أدخل على الملك ، فلمّا أدخل عليه رماه بهنّ وشجّه ، فلم يجد بدّا من (١٠) أن يعطيه ثلاثة دراهم إمضاء لحكمه ، فأخذ الغريب الدّراهم الثّلاثة ودفع منها واحدا إلى خصمه ، وأضمر الملك له حقدا وحاول عليه سبيلا ليقتله ، فاستضافه على أجناس اللحمان ، فلمّا جلس الغريب على المائدة بدأ (١١) بالسّمك ، فارتفعت الأصوات بوجوب القتل عليه ، وأنّ له قبل القتل حاجة مقضيّة (١٢) ، فقال الغريب : حاجتي أيّها الملك أن تنادي في البلدان من شهد على غريب (١٣) بأكل السّمكة
__________________
(١) ينظر : تفسير الطبري ٨ / ٣٠٢ ، والتبيان في تفسير القرآن ٤ / ٤٥٤ ، وتفسير البغوي ٢ / ١٧٥.
(٢) ينظر : معاني القرآن الكريم ٣ / ٤٩ ، وزاد المسير ٣ / ١٥٤ ، والتفسير الكبير ١٤ / ١٦٦.
(٣) ينظر : التفسير الكبير ١٤ / ١٦٧.
(٤) بعدها في ك : وأرسلنا إذ قال لقومه ، وهي مقحمة. وينظر قصة لوط عليهالسلام في البدء والتاريخ ٣ / ٥٦ ـ ٦٠.
(٥) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ٢ / ٣٥١ ، وإعراب القرآن ٢ / ١٣٧ ، ومشكل إعراب القرآن ١ / ٢٩٦.
(٦) في ب : قصة.
(٧) في ك : شجه ، والفاء ساقطة.
(٨) ساقطة من ع.
(٩) في ع : فجره.
(١٠) ساقطة من ب.
(١١) في ع : وبدأ.
(١٢) في ك وع : فقضيه.
(١٣) في ك : عرب.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
