وهو سرير كما شاء الله فوق السّموات السّبع ، وهو سقف الفردوس فيما يروى (١).
ولقد سأل (١١٤ و) إسرافيل عليهالسلام الرفيع عن عرش ربّ العزّة قال : سألت الروح (٢) عن عرش ربّ العزّة قال : سألت القلم (٣) عن عرش ربّ العزّة قال : إنّ للعرش (٤) ثلاث مئة وستّين ألف قائمة ، كلّ قائمة من قوائمه مثل الدّنيا ستّين ألف مرّة ، تحت كلّ قائمة ستّون (٥) ألف مدينة ، في كلّ مدينة ستّون ألف صحراء ، في كلّ صحراء ستّون ألف عالم ، في كلّ عالم (٦) مثل الثّقلين الجنّ والإنس ستّين (٧) ألف مرّة لا يعلمون أنّ الله تعالى خلق آدم ولا إبليس ، ألهمهم الله تعالى أن يستغفروا لأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ومحبّيهم ، ومصداق هذا الحديث قوله : (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) [البقرة : ٢٥٥] ، وقوله : (رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [التّوبة : ١٢٩] ، وقوله : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) [غافر : ٧].
(يُغْشِي اللَّيْلَ) : يكسو (٨) ظلمة اللّيل نور النّهار ويسترها به ، والنّور هو المشبه باللّباس ؛ لأنّه عارض طارئ والظّلمة هي (٩) الأصل.
(يَطْلُبُهُ حَثِيثاً) : صفة النّهار على سبيل التّشبيه أيضا ، أي (١٠) : كأنّه طالب اللّيل مسرعا في أثره (١١). والطّلب لا محالة قبل التغشية (١٢) فهو الإصباح وهو طلوع الشّمس.
و (التّسخير) : تصريف الشّيء لا على (١٣) اختياره.
(أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) : الفعل والقول ، ليس الخلق بأمر ولا الأمر بخلق (١٤).
٥٦ ـ (بَعْدَ إِصْلاحِها) : الهاء عائدة إلى الأرض.
__________________
(١) ينظر : فيض القدير ٢ / ٤٣٧.
(٢) في الأصل وع وب : اللوح.
(٣) في ب : العلم.
(٤) (قال إن للعرش) ساقطة من ب.
(٥) ساقطة من ع.
(٦) (في كل عالم) ساقطة من ع.
(٧) ساقطة من ك.
(٨) في ع : يكسر.
(٩) في ك وب : هو. وينظر : تفسير الطبري ٨ / ٢٦٨.
(١٠) ساقطة من النسخ الثلاث.
(١١) ينظر : تفسير القرطبي ٧ / ٢٢١.
(١٢) في الأصل وع : التعشية.
(١٣) في ب : الشمس على ، بدل (الشيء لا على). وينظر : لسان العرب ٤ / ٣٥٣ (سخر).
(١٤) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٦٥ ، والقرطبي ٧ / ٢٢١ ـ ٢٢٢.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
