(وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ) : أي (١) : في المعيشة ، وقيل (٢) : في العلم والسّيرة.
وإنّما قال : (إِنَّ رَبَّكَ)؛ لأنّ المخاطب هو رسول الله ، يدلّ عليه ما قبله : (قُلْ) [الأنعام : ١٦٤] ، ثمّ ذكر الأحكام ، وقوله : (إِنَّ رَبَّكَ) خارج عن ذلك الحكم صادر على أصل الخطاب.
والوصف ب (سَرِيعُ الْعِقابِ (٣)) لا يضادّ الوصف ب (الحليم) (٤) ؛ لأنّ السّرعة غير العجلة ، يدلّ عليه (٥) أنّ العجلة لا تدع الرّجل أن يمهل من القلق والضّجر ، وأمّا السّرعة فلا تمنعه (٦) من الإمهال ولكنّه إذا ابتدأ بالأمر لم يبطئه شيء (٧). والله أعلم.
__________________
(١) في ك : هي. وينظر : معاني القرآن للفراء ١ / ٣٦٧ ، وتفسير القرآن الكريم ٣ / ٣٧٥ ، وتفسير البغوي ٢ / ١٤٧.
(٢) ينظر : زاد المسير ٣ / ١١٠ ، وتفسير القرطبي ٧ / ١٥٨ ، والبحر المحيط ٤ / ٢٦٣.
(٣) النسخ الأربع : الحساب ، وما أثبته من المصحف.
(٤) جاء الوصف في الآية بالرّحيم في قوله : (وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ).
(٥) في ك : على.
(٦) في ع : يمنعه.
(٧) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٣٣٩ ، وتفسير القرطبي ٧ / ١٥٩.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
